إسطنبول - فيميد

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا دفعت أثماناً باهظة من أجل جمهوريتها، مشدداً على مواصلة العمل لتحقيق أهداف «قرن تركيا»، التي وصفها بأنها قضية وطنية.

جاء ذلك في رسالة دوّنها أردوغان في دفتر الزوار الخاص بضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، خلال زيارته ضريح أنيتكابير في العاصمة أنقرة، بمناسبة الذكرى الـ 103 لتأسيس الجمهورية، التي توافق 29 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام.

وبدأت مراسم الاحتفال بمسيرة أردوغان وكبار مسؤولي الدولة على «طريق الأسود» المؤدي إلى الضريح، قبل انتقالهم إلى برج الميثاق الوطني، حيث وقّع الرئيس دفتر الزوار.

وكتب أردوغان: «أتاتورك العزيز، نحتفل اليوم بالذكرى الـ 103 لتأسيس جمهوريتنا التي دفعنا أثماناً باهظة من أجلها. وفي هذا اليوم المهم الذي رسم اتجاهاً جديداً لتاريخنا، نستذكر بكل امتنان شخصكم ورفاق سلاحكم وشهداءنا الأبطال».

وأضاف أن تركيا تخوض «نضالاً مكثفاً» من أجل الوصول بالجمهورية التركية، دولةً وشعباً، إلى مستقبل مزدهر ومنتصر، مؤكداً أن بلاده ستواصل العمل بعزم حتى تحقيق هدف «قرن تركيا».

واستشهد أردوغان بكلمات لأتاتورك وردت في خطابه أمام الجمعية الوطنية الكبرى في الأول من مارس/آذار 1922، قال فيها إن «لا وسيلة ولا قوة يمكن تصورها من شأنها أن تثنينا عن متابعة قضيتنا الوطنية»، مضيفاً أن هذه القضية تمثل حياة الأمة.

وتحتفل تركيا في 29 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام بعيد الجمهورية، تخليداً لإعلان قيام الجمهورية التركية في 29 أكتوبر 1923، عندما أقرّت الجمعية الوطنية الكبرى النظام الجمهوري، وانتُخب مصطفى كمال أتاتورك أول رئيس للبلاد.

وجاء إعلان الجمهورية تتويجاً لمرحلة تاريخية شهدت حرب الاستقلال التركية بين عامي 1919 و1922، وانتهت بانتصار الحركة الوطنية بقيادة أتاتورك، ثم تأسيس الدولة التركية الحديثة على أنقاض الدولة العثمانية. وفي 3 مارس/آذار 1924، أُلغيت الخلافة العثمانية، ضمن التحولات السياسية والمؤسسية التي رافقت بناء النظام الجمهوري.

ويُعد عيد الجمهورية من أبرز المناسبات الوطنية في تركيا، إذ تشهد المدن التركية احتفالات رسمية وشعبية، ورفعاً للأعلام، ومراسم لإحياء ذكرى مؤسس الجمهورية. ويتصدر برنامج الاحتفال تقليدياً وضع إكليل من الزهور في ضريح أتاتورك «أنيتكابير» بالعاصمة أنقرة، بمشاركة رئيس الجمهورية وكبار مسؤولي الدولة.

وتكتسب الذكرى هذا العام أهمية رمزية مع مرور 103 أعوام على تأسيس الجمهورية، فيما يربط الرئيس رجب طيب أردوغان المناسبة برؤية حكومته المعروفة باسم «قرن تركيا»، التي تطرحها أنقرة إطاراً لأهدافها المستقبلية في مجالات التنمية والاقتصاد والدفاع والسياسة الخارجية.