متابعات - فيميد

أعلن الدكتور أنس الحاج، عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، إطلاق حملة شعبية فلسطينية تحت عنوان «صوتي قراري – لا للتعيين»، داعيًا الفلسطينيين في الوطن والشتات إلى التوقيع على عريضة تطالب بانتخابات حرة وشاملة ومباشرة لاختيار ممثليهم في المجلس الوطني الفلسطيني.

وقال الحاج، في كلمة له خلال فعالية لإطلاق الحملة، إن المبادرة تأتي في سياق الاعتراض على ما وصفه بمحاولات إحلال التعيين محل الاختيار الشعبي في تشكيل المجلس الوطني، مؤكدًا أن المجلس "يستمد شرعيته من إرادة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج".

وتنص الوثيقة التي عرضها الحاج على رفض أن «يُعيّن من يتحدث باسمي»، والمطالبة بانتخابات حرة وشاملة تضمن لكل فلسطيني حقه في اختيار ممثليه.

وتدعو الحملة، بحسب موقعها الرسمي، إلى انتخابات عامة وحرة ومباشرة وديمقراطية تتيح أوسع مشاركة ممكنة للفلسطينيين في الوطن والشتات، مع ضمان مشاركة اللاجئين والجاليات الفلسطينية في اختيار ممثليهم، ووضع آليات شفافة في الحالات التي يتعذر فيها الاقتراع المباشر.

ستة مطالب للحملة

أوضح الحاج أن حملة «صوتي قراري» تتحرك وفق ستة أهداف رئيسية، تشمل:

- إجراء انتخابات شاملة وحرة ومباشرة.

- ضمان حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم.

- تمثيل فلسطينيي الخارج في المجلس الوطني.

- شفافية آليات التمثيل والاختيار.

- شمولية التمثيل لمختلف التجمعات والقوى والفئات الفلسطينية.

- تعزيز المساءلة والشفافية المؤسسية.

وتقول الحملة إن الانتخاب المباشر يجب أن يكون الأصل، وإن تعذر الاقتراع في بعض مناطق الشتات ينبغي ألا يتحول إلى مبرر لاعتماد التعيين أو آليات محدودة المشاركة بدلًا من الاختيار الشعبي.

امتداد لحملة "العودة حقي وقراري"

أشار الحاج إلى أن «صوتي قراري» تمثل امتدادًا لحملة «العودة حقي وقراري»، التي تحولت إلى مظلة لمبادرات شعبية تتعلق بحقوق الفلسطينيين وقضاياهم.

وبحسب الموقع الرسمي للحملة، تجاوز عدد التوقيعات على «العودة حقي وقراري» مليون توقيع، ويبلغ العدد المنشور حاليًا نحو 1.02 مليون توقيع.

وتؤكد «صوتي قراري» أنها تعمل تحت مظلة الحملة السابقة، التي أطلقها مركز العودة الفلسطيني عام 2020، وتوسعت لاحقًا لتشمل مبادرات مرتبطة بحقوق الفلسطينيين ومستقبلهم السياسي والوطني.

هدف أولي: 100 ألف توقيع

وخلال كلمته، دعا الحاج الحاضرين إلى التوقيع الفوري على الوثيقة الإلكترونية، وحثهم على نشرها عبر مجموعات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.

وأعلن أن الهدف الأول للحملة هو جمع 100 ألف توقيع قبل نهاية نوفمبر 2026، مشيرًا إلى أن أمام المبادرة نحو 35 يومًا لتحقيق هذا الهدف.

ويتيح الموقع الرسمي للحملة من مختلف أماكن وجودهم التسجيل والتوقيع، مع إدخال بلد الإقامة والبلد الأصلي، ثم تأكيد التوقيع عبر البريد الإلكتروني للحصول على نسخة من العريضة ومشاركتها.

جدل متصاعد حول تشكيل المجلس الوطني

وتأتي الحملة في ظل جدل فلسطيني متزايد حول آليات تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني وتمثيل فلسطينيي الخارج، في وقت بدأت فيه إجراءات مرتبطة بالاستحقاق الانتخابي لعام 2026.

وكانت جهات فلسطينية في الخارج قد أعلنت خلال الأسابيع الماضية اعتراضها على آليات التعيين والمجامع الانتخابية، مطالبة بإعادة بناء المجلس على أساس انتخابي يضمن مشاركة أوسع للفلسطينيين.

كما أطلقت حملة «صوتي قراري – لا للتعيين» رسميًا في سبتمبر/أيلول، داعية إلى انتخابات حرة ومباشرة وشاملة وشفافة، ورافضة إحلال التعيين أو آليات الاختيار محدودة المشاركة محل الاقتراع الشعبي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار النقاش الفلسطيني بشأن آليات تشكيل المجلس الوطني، والكيفية التي يمكن من خلالها الجمع بين حق الفلسطينيين في الداخل والشتات في اختيار ممثليهم وبين الظروف السياسية والجغرافية المختلفة التي يعيشون فيها.

رسالة الحملة

اختتم الحاج كلمته بالتأكيد على أن الهدف من الحملة يتجاوز جمع التوقيعات، إلى بناء ضغط شعبي فلسطيني للمطالبة بتمثيل وطني يستند إلى الاختيار الشعبي.

وتضع الحملة نفسها، وفق وثيقتها الرسمية، أمام شعار واضح: «صوتي قراري، ولا أحد يمثلني دون اختياري»، في محاولة لتحويل الاعتراض على آليات تشكيل المجلس الوطني إلى تحرك شعبي منظم يطالب بإعادة الاعتبار للانتخاب والمشاركة الفلسطينية في الداخل والشتات.