اتحاد العمال البريطاني يدعم «BDS» وسط تشدد حكومي بريطاني ضد الاستيطان
أدرج الاتحاد القرار رقم 77 ضمن أعمال مؤتمره السنوي الـ 158، المنعقد في مدينة برايتون بين 13 و16 سبتمبر
متابعات - فيميد
صوّت اتحاد نقابات العمال البريطاني (TUC)، الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول، لصالح قرار بعنوان «فلسطين: دعم المقاطعة»، في خطوة تمنح حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات «BDS» دعمًا رسميًا من أكبر مظلة نقابية في بريطانيا.
وأدرج الاتحاد القرار رقم 77 ضمن أعمال مؤتمره السنوي الـ 158، المنعقد في مدينة برايتون بين 13 و16 سبتمبر، بحسب جدول الأعمال الرسمي المنشور على موقع TUC .
ويأتي القرار في سياق تصاعد موقف الحركة النقابية البريطانية بشأن الحرب في غزة والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، فيما يؤكد TUC في خطاباته الأخيرة ضرورة زيادة الضغط على الحكومة الإسرائيلية بشأن الأوضاع في غزة والضفة الغربية.
لندن تشدد إجراءاتها ضد الاستيطان
يتزامن قرار TUC مع تحرك حكومي بريطاني جديد تجاه الاستيطان الإسرائيلي، ففي 8 سبتمبر/أيلول، أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أمام مجلس العموم أن الحكومة ستفرض حظرًا على استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب إعداد نظام عقوبات جديد يستهدف شركات وأفرادًا يقدمون خدمات مرتبطة ببناء المستوطنات وتمويلها وتوسعتها.
كما أعلنت الحكومة البريطانية عزمها حظر الإعلانات في بريطانيا عن أراضي المستوطنات غير القانونية، وفرض عقوبات إضافية على مستوطنين متطرفين متهمين بدعم أو التحريض على أعمال عنف ضد الفلسطينيين.
وفي ملف الأسلحة، قال ميليباند إن بريطانيا سبق أن علّقت أكثر من 30 ترخيصًا للأسلحة المستخدمة من الجيش الإسرائيلي في غزة، وأعلنت أنها سترفض طلبات تراخيص جديدة للأسلحة والصادرات التي تسهم بصورة جوهرية في دعم الاحتلال، على أن يستمر هذا الإجراء ما دام الاحتلال قائمًا.
اختلاف بين الحكومة وTUC بشأن «BDS»
رغم تشدد الإجراءات الحكومية الجديدة تجاه المستوطنات، فإن لندن تميّز رسميًا بين الضغط على النشاط الاستيطاني وبين مقاطعة إسرائيل ككل.
ففي خطابه أمام البرلمان، قال ميليباند صراحة إن الحكومة ستواصل دعم التجارة مع إسرائيل داخل الخط الأخضر، وإنه يعارض حركة BDS، مؤكدًا أن الإجراءات الحكومية تستهدف المستوطنات وتوسّعها، وليس إسرائيل كدولة.
وبذلك يأتي قرار TUC في اتجاه يتجاوز الموقف الحكومي الرسمي من حيث تبني إطار المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، بينما تركز الإجراءات التي أعلنتها الحكومة البريطانية أخيرًا على المستوطنات والجهات المرتبطة بتوسيعها.