متابعات - فيميد

حذّر الدكتور جورج رشماوي، رئيس اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا، من التداعيات السياسية والوطنية المترتبة على تأجيل الانتخابات العامة الفلسطينية، معتبرًا أن هذه الخطوة تطيل أمد الانقسام، وتزيد من تعقيد الأزمة الداخلية، وتفاقم أزمة شرعية المؤسسات الوطنية في ظل غياب التجديد الديمقراطي.

وقال رشماوي، في تصريح صحفي، إن تأجيل الاستحقاق الانتخابي يمنح الانقسام الفلسطيني عامًا جديدًا من التشتت والتعقيد، ويحرم الفلسطينيين في الوطن والشتات من حقهم في اختيار ممثليهم وتجديد المؤسسات القيادية عبر صناديق الاقتراع.

تأجيل الانتخابات وتعميق أزمة التمثيل

أوضح رشماوي أن استمرار تأجيل الانتخابات يكرّس، بحسب تقديره، نهج الاستئثار والتفرد بالقرار السياسي، ويحدّ من فرص إعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية وتشاركية.

وأضاف أن تداعيات القرار لا تقتصر على إطالة أمد الانقسام الداخلي، بل تمتد إلى إضعاف الموقف السياسي الفلسطيني، وتقليص المرجعية الشعبية للمؤسسات الرسمية، في مرحلة تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات السياسية والوطنية.

وشدد على أن تجديد شرعية المؤسسات التمثيلية عبر الانتخابات يشكّل، من وجهة نظره، مدخلًا أساسيًا لاستعادة ثقة الشارع الفلسطيني وتعزيز قدرة النظام السياسي على التعبير عن تطلعات الفلسطينيين في الداخل والخارج.

دعوة إلى حوار وطني وإعادة بناء النظام السياسي

دعا رشماوي إلى التراجع عن قرارات تأجيل الانتخابات، والإسراع في إطلاق حوار وطني شامل تشارك فيه القوى والفصائل والفعاليات الفلسطينية، بهدف التوافق على استراتيجية وطنية موحدة للخروج من حالة الانقسام والشلل السياسي.

وأكد ضرورة أن تشمل عملية إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني مختلف مؤسساته، بدءًا من المجلس الوطني، وصولًا إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية، بما يضمن تجديد التمثيل الوطني وترسيخ الشراكة الحقيقية في صنع القرار.

ورأى أن معالجة الأزمة تتطلب تجاوز الحسابات الفئوية، والاتفاق على قواعد سياسية وديمقراطية واضحة تتيح مشاركة أوسع للقوى والفعاليات الفلسطينية، وتعيد الاعتبار إلى الإرادة الشعبية باعتبارها أساس شرعية المؤسسات الوطنية.

مطالب بالاحتكام إلى الشعب

تأتي تصريحات رشماوي في ظل استمرار الجدل بشأن تأجيل الاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية، وصدور دعوات من شخصيات وفعاليات فلسطينية تطالب باستئناف المسار الديمقراطي وإنهاء حالة الجمود السياسي.

وأكد رشماوي أن الاحتكام إلى الشعب عبر انتخابات شاملة يمثل، وفق موقفه، الطريق نحو تجديد الشرعية، وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني، وإعادة بناء المؤسسات على قاعدة المسؤولية الجماعية والشراكة الوطنية.