الأجانب يتراجعون عن الأسهم الإسرائيلية.. هبوط المشتريات 70%
بيانات بورصة تل أبيب تكشف تراجع صافي مشتريات المستثمرين الأجانب للأسهم الإسرائيلية إلى 2.7 مليار شيكل خلال 2026، بانخفاض نحو 70%.
متابعات – فيميد
كشفت بيانات حصرية حصلت عليها صحيفة كالكاليست من بورصة تل أبيب عن تراجع حاد في صافي مشتريات المستثمرين الأجانب للأسهم الإسرائيلية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب البيانات، اشترى المستثمرون الأجانب أسهمًا في بورصة تل أبيب بقيمة صافية بلغت نحو 2.7 مليار شيكل منذ بداية العام، مقابل نحو 8.9 مليارات شيكل خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض يتجاوز 6.1 مليارات شيكل، أو نحو 70%.
وفي سبتمبر وحده، بلغت مشتريات الأجانب الصافية نحو 70 مليون شيكل، مقارنة بنحو 215 مليون شيكل في سبتمبر 2025.
400 مليون شيكل خلال 12 شهرًا
تظهر البيانات تغيرًا أكبر عند احتساب الأشهر الـ 12 الأخيرة، إذ لم تتجاوز مشتريات المستثمرين الأجانب الصافية نحو 400 مليون شيكل، مقارنة بنحو 7.2 مليارات شيكل في الفترة المماثلة السابقة، وفق كالكاليست.
وتربط الصحيفة هذا التراجع، من بين عوامل أخرى، بحالة عدم اليقين السياسي قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، ونقلت عن مصرفي استثماري يعمل مع مستثمرين أجانب أن بعض المستثمرين يرون أن استمرار الحكومة الحالية قد يؤدي، بحسب تقييمهم، إلى مزيد من الاضطرابات التي لا تخدم الاقتصاد الإسرائيلي، ما يدفعهم إلى تقليص انكشافهم على السوق، ولو مؤقتًا.
البنوك.. من وجهة جذب إلى مصدر للمبيعات
يظهر التحول بصورة أوضح في قطاع البنوك، الذي يمثل بالنسبة إلى كثير من المستثمرين الأجانب وسيلة للتعرض لأداء الاقتصاد الإسرائيلي.
فخلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، باع المستثمرون الأجانب أسهم البنوك بصافي 4.9 مليارات شيكل، بعدما كانوا قد اشتروا ما قيمته 6.7 مليارات شيكل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ويمثل ذلك تغيرًا في سلوك المستثمرين تجاه القطاع بنحو 11.6 مليار شيكل خلال عام واحد.
وفي سبتمبر، ظل الأجانب مشترين صافين لأسهم البنوك، لكن بقيمة بلغت نحو 142 مليون شيكل فقط، مقابل 615 مليون شيكل في سبتمبر 2025، بانخفاض يقارب 77%.
كما تحول قطاع التأمين من مشتريات صافية بلغت 1.21 مليار شيكل خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 إلى مبيعات صافية بنحو 84 مليون شيكل في الفترة نفسها من 2026.
التكنولوجيا والعقارات تخالفان الاتجاه
لم يكن التراجع شاملًا لجميع القطاعات، ففي قطاع التكنولوجيا، زادت مشتريات المستثمرين الأجانب إلى أكثر من 4 مليارات شيكل خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقابل 2.5 مليار شيكل في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما ارتفعت مشترياتهم من أسهم شركات العقارات إلى نحو 2.1 مليار شيكل، مقارنة بنحو 600 مليون شيكل خلال الفترة المماثلة من 2025.
الصورة الأوسع
تعكس بيانات 2026 تغيرًا في تركيبة الطلب على الأسهم الإسرائيلية مقارنة بالعام السابق: فالمستثمرون الأجانب أصبحوا أقل إقبالًا على بعض القطاعات، ولا سيما البنوك والتأمين، بينما زادت مشاركتهم في قطاعات أخرى مثل التكنولوجيا والعقارات.
وفي الوقت نفسه، ارتفع نشاطهم في التداول داخل البورصة بعد تغيير أيام العمل، لكن ذلك لم يتحول إلى زيادة مماثلة في صافي الأموال الجديدة الداخلة إلى السوق.
وتبقى هذه البيانات مؤشرًا على تغير سلوك شريحة من المستثمرين، ولا تكفي وحدها لتحديد أسباب التراجع أو مستقبله، خصوصًا مع وجود عوامل سياسية واقتصادية وقطاعية متعددة تؤثر في قرارات الاستثمار.