متابعات - فيميد

اعتبر الكاتب الإسرائيلي بن-درور يميني أن حادثة طائرة «فلاي دبي» المتجهة من دبي إلى تل أبيب تمس أحد أبرز رموز العلاقات الإماراتية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن شركة الطيران الإماراتية أصبحت خلال السنوات الأخيرة أحد أهم خطوط الربط الجوي بين إسرائيل والإمارات.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وصف يميني خط «فلاي دبي» بأنه يمثل نموذجاً للعلاقات العلنية بين إسرائيل ودولة عربية، لافتاً إلى أن الشركة تشغّل في بعض الفترات ما يصل إلى 10 رحلات يومياً بين دبي وتل أبيب.

جوهرة التطبيع

قال يميني إن أهمية «فلاي دبي» تتجاوز كونها شركة طيران أو خطاً جوياً، معتبراً أن الرحلات المنتظمة بين دبي وتل أبيب أصبحت من أبرز المظاهر العملية للعلاقات التي نشأت عقب اتفاقات التطبيع بين الإمارات وإسرائيل.

وتنسجم هذه القراءة مع تقارير أخرى لـ«يديعوت أحرونوت» أشارت إلى أن الشركة بدأت رحلاتها المنتظمة إلى إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ثم توسعت عملياتها لتصل خلال أجزاء من عام 2026 إلى نحو 10 رحلات يومياً في كل اتجاه، كما نقلت الصحيفة أن الشركة نقلت أكثر من 800 ألف مسافر من وإلى إسرائيل خلال عام 2025.

الحادثة والجدل حول طبيعتها

جاء مقال يميني في أعقاب حادثة الرحلة FZ1073، التي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب قبل أن تغيّر مسارها وتهبط اضطرارياً في مدينة تبوك السعودية.

وبحسب ما أوردته «يديعوت أحرونوت»، فقد فقدت الطائرة أكثر من 14 ألف قدم خلال فترة قصيرة، وأرسلت إشارات طوارئ واختطاف، فيما قالت السلطات الإسرائيلية إن مساعد الطيار العُماني يُشتبه في محاولته السيطرة على الطائرة والتسبب في سقوطها، قبل أن يتدخل الطيار وعدد من الركاب.

ولا تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق، فيما وصفت «فلاي دبي» الواقعة بأنها حادث عنيف داخل قمرة القيادة وأعلنت فتح تحقيق بشأنها.

حادثة تختبر العلاقة

يرى يميني أن استمرار الرحلات الإماراتية إلى إسرائيل خلال فترات الحرب جعل من «فلاي دبي» رمزاً عملياً لاستمرار العلاقات بين الجانبين، وليس مجرد وسيلة نقل للمسافرين.

وفي هذا السياق، كتب أن أي محاولة لاستهداف هذا الخط كانت ستعني، من وجهة نظره، استهداف أحد أبرز مظاهر التطبيع العلني بين إسرائيل والإمارات.

وتُظهر بيانات نشرتها «يديعوت أحرونوت» أن الشركة أصبحت خلال السنوات الماضية من أكبر شركات الطيران الأجنبية العاملة في مطار بن غوريون، بعد أن نقلت أكثر من 551 ألف مسافر في 2024، ثم ارتفع العدد إلى أكثر من 801 ألف مسافر في 2025.

تعليق الرحلات الإسرائيلية

تأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه إسرائيل تعليق رحلات «فلاي دبي» إلى مطار بن غوريون لمدة ستة أيام عقب الحادثة، مع إمكانية تمديد التعليق بحسب نتائج التحقيق، كما طالبت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف بإجراء مراجعة للاتفاقات الجوية بين إسرائيل والإمارات.

وبذلك تحولت حادثة الرحلة FZ1073 من واقعة أمنية على متن طائرة إلى ملف يتقاطع مع أمن الطيران ومستقبل أحد أبرز خطوط الاتصال الجوي بين إسرائيل والإمارات، في وقت لا تزال فيه التحقيقات مستمرة لتحديد طبيعة الحادث ودوافعه.