متابعات – فيميد

أكد رئيس الهيئة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج ورئيس الاتحاد الفلسطيني لأمريكا اللاتينية (UPAL)، سمعان خوري، أن فلسطينيي الشتات يجب أن يكونوا جزءًا أساسيًا من عملية صنع القرار الوطني، معتبرًا أن استبعاد ملايين الفلسطينيين خارج الأراضي الفلسطينية من العملية السياسية لا ينسجم مع مفهوم التمثيل الوطني الشامل.

وقال خوري إن القضية الفلسطينية تحتاج، في المرحلة الراهنة، إلى موقف واضح وإرادة وطنية تجمع الفلسطينيين ولا تفرقهم، في ظل ما يواجهه الشعب الفلسطيني في غزة، وما تشهده الضفة الغربية من اعتداءات واستيطان ومصادرة للأراضي، إلى جانب ما وصفه بتهويد القدس والتعديات على مقدساتها الإسلامية والمسيحية.

انتخابات حرة وشاملة

شدد خوري على أن الوحدة الفلسطينية الحقيقية يجب أن تقوم على قاعدة ديمقراطية، مؤكدًا تأييده إجراء انتخابات حرة وشاملة للمجلس الوطني الفلسطيني، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أساس المشاركة الشعبية.

ورفض، في هذا السياق، ما وصفه بـالتعيين والإقصاء والمحاصصة والتفرّد والشروط السياسية المسبقة، داعيًا إلى أن تستند المؤسسات الوطنية إلى آليات انتخابية تتيح مشاركة الفلسطينيين بمختلف أماكن وجودهم.

وأكد خوري أن أي عملية ديمقراطية فلسطينية، وفق رؤيته، لا يمكن أن تكون شاملة إذا بقي ملايين الفلسطينيين في الشتات خارج عملية صنع القرار.

وقال إن الجاليات الفلسطينية الكبيرة في دول العالم لا ينبغي اختزال تمثيلها في لجان صغيرة أو اجتماعات محدودة، مشددًا على ضرورة توفير آليات تتيح مشاركة أوسع للجاليات في انتخاب ممثليها.

كما رفض خوري اعتماد المجمعات الانتخابية لتمثيل الفلسطينيين في الخارج، معتبرًا أن التجارب التي جرى تطبيقها في أمريكا اللاتينية لا تمثل، من وجهة نظره، خصوصية الجاليات الفلسطينية ولا تعبر بصورة كافية عن إرادتها.

إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير

دعا خوري إلى إعادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى دورها باعتبارها إطارًا وطنيًا جامعًا لكل الفلسطينيين، والعمل على بناء مؤسسات قوية ومنتخبة وقابلة للمحاسبة.

وأكد أن المطلوب، بحسب طرحه، قيادة تستمد شرعيتها من الشعب الفلسطيني، ومؤسسات تقوم على المشاركة والانتخاب والمساءلة، بما يضمن حضور الفلسطينيين في الداخل والشتات ضمن عملية القرار الوطني.

وتأتي تصريحات خوري في سياق الجدل الفلسطيني المتواصل بشأن آليات إعادة تشكيل المجلس الوطني وانتخابات أعضائه، ولا سيما ما يتعلق بتمثيل فلسطينيي الشتات، وآليات اختيار الممثلين، وحدود التعيين والمحاصصة في العملية السياسية.