اتهامات لإسرائيل بتدبير حادثة فلاي دبي تتصدر منصات التواصل
رصد تقرير لمركز أبحاث معاداة السامية انتشار آلاف المنشورات التي تتهم إسرائيل والموساد ونتنياهو بالوقوف وراء حادثة طائرة فلاي دبي المتجهة إلى تل أبيب.
متابعات - فيميد
بعد وقت قصير من حادثة طائرة «فلاي دبي» المتجهة من دبي إلى تل أبيب، بدأت منشورات على منصات التواصل الاجتماعي تتهم إسرائيل والموساد ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالوقوف وراء الحادث أو استغلاله لتحقيق أهداف سياسية.
وبحسب تقرير مركز أبحاث معاداة السامية (ARC) التابع لحركة مكافحة معاداة السامية (CAM)، ظهر أول منشور يتهم إسرائيل بتدبير الحادث بعد نحو 67 دقيقة من إرسال الطائرة إشارة الاستغاثة.
ويقدم التقرير رصدًا لحجم وانتشار هذه المنشورات خلال الساعات الأولى من الحادث، فيما تناولت صحيفة جيروزاليم بوست نتائج الدراسة وتفاصيلها.
4136 منشورًا خلال 12 ساعة
قال مركز ARC إنه تابع 4136 منشورًا على منصة «إكس» تضمنت عبارة «false flag» خلال فترة رصد امتدت 12 ساعة، ووفق التقرير، تضمنت 2963 منشورًا محتوى حمل إسرائيل أو الموساد أو نتنياهو أو الصهيونية أو اليهود مسؤولية الحادث، بحسب معايير التصنيف التي اعتمدها المركز.
وأشار المركز إلى أن هذه المنشورات تصاعدت بصورة سريعة؛ إذ وصل عددها إلى 100 منشور عند الساعة 3:07 صباحًا بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، ثم 500 منشور عند 5:42 صباحًا، و1000 منشور عند 7:35 صباحًا، قبل أن تتجاوز 2000 منشور عند 9:36 صباحًا.
وبحسب بيانات ARC، استحوذت المنشورات التي صنفها التقرير ضمن هذا النوع من الاتهامات على نحو 72% من إجمالي منشورات «false flag» التي جرى رصدها، قبل ارتفاع النسبة إلى 82% خلال الساعة الأخيرة من فترة المتابعة.
اتهامات لنتنياهو والموساد
تضمنت المنشورات التي وثقها التقرير اتهامات بأن نتنياهو دبر الحادث بهدف إلغاء الانتخابات أو صرف الانتباه عن قضايا جنائية، إلى جانب منشورات ربطت الواقعة بأحداث 11 سبتمبر و7 أكتوبر.
كما تضمنت منشورات أخرى اتهامات مباشرة للموساد وإسرائيل بتدبير الحادث، أو الادعاء بأن إسرائيليين يقفون وراء الواقعة.
تفاصيل الحادث
كانت طائرة «فلاي دبي» في طريقها من دبي إلى تل أبيب وعلى متنها 174 راكبًا عندما أرسلت إشارة استغاثة عقب حادث داخل قمرة القيادة.
وبحسب المعلومات الأولية التي أوردتها التقارير حول الحادث، تعرض أحد الطيارين للطعن، فيما جرت محاولة للسيطرة على الطائرة، قبل أن يتدخل ركاب وأفراد من الطاقم ويتمكنوا من السيطرة على المهاجم.
وتم تحويل الطائرة إلى مدينة تبوك السعودية، حيث هبطت بصورة آمنة، قبل استكمال عملية نقل الركاب إلى إسرائيل، ولا تزال ملابسات الحادث والتحقيقات المرتبطة به قيد المتابعة.
جدل حول الروايات المتداولة
أظهر رصد ARC أن الحادث تحول خلال فترة زمنية قصيرة إلى مادة لاتهامات سياسية على منصات التواصل، مع تركيز جزء من المنشورات على إسرائيل والموساد ونتنياهو، وفي المقابل، اعتبرت حركة CAM والمنظمات التي تعمل على رصد معاداة السامية أن بعض هذه المنشورات تندرج ضمن أنماط خطاب تستهدف إسرائيل واليهود باتهامات غير مثبتة.
كما تناولت منظمة CyberWell انتشار منشورات تزعم أن الإسرائيليين أنفسهم دبروا الحادث، وحذرت من سرعة تداول المعلومات غير الموثقة أثناء الأحداث الجارية.
بين التوثيق والإثبات
تشير نتائج تقرير ARC إلى حجم وسرعة انتشار الاتهامات على منصات التواصل، لكنها لا تثبت صحة الاتهامات التي تضمنتها تلك المنشورات، كما لا تقدم، وفق المعطيات الواردة في التقرير، دليلًا على تورط إسرائيل أو الموساد أو نتنياهو في حادثة الطائرة.