متابعات - فيميد

حذر دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى من أن إسرائيل تواجه مستويات غير مسبوقة من الغضب داخل أوروبا، متوقعًا موجة جديدة من العقوبات على خلفية عنف المستوطنين وتوسع الاستيطان في الضفة الغربية.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن الدبلوماسي، الذي لم تكشف هويته، قوله إن إسرائيل أصبحت «أكثر عزلة من أي وقت مضى»، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى ما وصفه بـ«تسونامي من العقوبات» الأوروبية.

انتقادات لعنف المستوطنين

وقال الدبلوماسي إن الدول الأوروبية ناقشت قضية عنف المستوطنين على مدى ثلاث سنوات من دون أن ترى، بحسب وصفه، إجراءات إسرائيلية كافية لوقفه، مشيرًا إلى أن أعمال العنف بالتزامن مع استمرار البناء الاستيطاني تلحق أضرارًا كبيرة بصورة إسرائيل وعلاقاتها الخارجية.

وأضاف أن استمرار تهجير فلسطينيين من منازلهم في الضفة الغربية، إلى جانب ما وصفه بأعمال عنف تقع «بموافقة أو غض طرف» من الحكومة الإسرائيلية، يزيد الضغوط الأوروبية على تل أبيب.

وبحسب الدبلوماسي، فإن بعض دول الاتحاد الأوروبي أحجمت عن فرض مزيد من العقوبات على إسرائيل انتظارًا للانتخابات الإسرائيلية، لكنه توقع أن تتحرك هذه الدول سريعًا بعد الانتخابات.

وقال إن إسرائيل «تخسر الشرعية» وتواجه عزلة متزايدة، مشيرًا إلى الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا و12 دولة أخرى بشأن المستوطنات، ومعتبرًا أن عدم إدانة الولايات المتحدة لهذه الخطوات يحمل دلالة سياسية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الإجراءات الأوروبية المرتبطة بالمستوطنات وعنف المستوطنين، إلا أن تصريحات الدبلوماسي لا تمثل، بحد ذاتها، موقفًا رسميًا للاتحاد الأوروبي.

خلافات مع بريطانيا وهولندا

تطرق الدبلوماسي أيضًا إلى التوتر بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية، منتقدًا الإجراءات الإسرائيلية تجاه بريطانيا وهولندا.

وقال إن بريطانيا قدمت دعمًا عسكريًا لإسرائيل خلال الحرب، بما في ذلك مساهمة طياريها في إسقاط عشرات الطائرات المسيّرة، معتبرًا أن قرار إسرائيل اتخاذ إجراءات ضد لندن من دون التشاور معها يمثل تصعيدًا غير محسوب.

كما انتقد قرار إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس بعد إخطار مدته شهر واحد، معتبرًا أن هذه المهلة قصيرة مقارنة بالممارسات الدبلوماسية المعتادة.

وبحسب التقرير، تنتهي مهلة الشهر في 8 أكتوبر/تشرين الأول، فيما لم تعلن بريطانيا حتى الآن عن إجراءات مقابلة، مع استمرار اتصالات بين الجانبين بهدف خفض مستوى التوتر.

تحذير من اتساع العزلة

في أكثر تصريحاته حدة، قال الدبلوماسي إن قدرة الدول الأوروبية على اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل أكبر، بحسب تقديره، من قدرة إسرائيل على الرد بالمثل، مضيفًا أن إسرائيل تحتاج إلى أوروبا في جوانب أمنية وسياسية واقتصادية أكثر مما تحتاجها أوروبا، كما عبّر عن قلقه من أن تتحول الإجراءات الإسرائيلية ضد بعض الدول الأوروبية إلى أدوات مرتبطة بالاعتبارات السياسية الداخلية.

وفي ختام حديثه، وجه الدبلوماسي انتقادات مباشرة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيري الأمن القومي والمالية إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، معتبرًا أن سياسات الحكومة الحالية تضر بمصالح إسرائيل الخارجية.