متابعات - فيميد

كشفت صحيفة هآرتس تفاصيل نظام لمراقبة وسائل الإعلام، أنشأه المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوناتان أوريخ، باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي Claude، لمتابعة التغطية المتعلقة بنتنياهو وزوجته سارة نتنياهو وحزب الليكود، إلى جانب شخصيات وأحزاب سياسية أخرى.

وبحسب التحقيق، كان النظام يفحص نحو 50 مصدرًا إخباريًا كل 90 ثانية، ويرتب المواد وفق درجة أهميتها، ثم يرسل تنبيهات إلى مجموعتي واتساب مخصصتين؛ إحداهما لأخبار سارة نتنياهو، والأخرى لتقارير المتابعة المتعلقة بنتنياهو والليكود.

وقالت «هآرتس» إن النسخة الحالية من النظام تعمل بصورة مستمرة منذ 1 سبتمبر/أيلول، وأجرت أكثر من 19 ألف عملية فحص.

وأظهرت مراجعة 18 تقريرًا يوميًا أن النظام رصد نحو 5500 واقعة أو إشارة مرتبطة بأهداف المتابعة، فيما بلغ عدد الإشارات التي جُمعت في أكثر الأيام نشاطًا 689 إشارة.

ولم يقتصر النظام على جمع الأخبار، إذ جرى توجيه أداة الذكاء الاصطناعي لتحليل المواد وتقدير أهميتها، وتحديد ما إذا كانت تستدعي ردًا فوريًا أو لاحقًا أو عدم الرد، إضافة إلى اقتراح رسائل إعلامية باسم نتنياهو أو الليكود.

ماذا كان يراقب؟

أظهر الكود المكشوف أن النظام تابع عشرات القنوات والمصادر الإخبارية، بينها مواقع إسرائيلية وقنوات على تطبيق «تلغرام»، إضافة إلى حسابات صحفيين ومعلقين سياسيين.

ووفق «هآرتس»، تضمنت المصادر ذات الأولوية المرتفعة القناة 12 وYnet وMako وKan 11، إلى جانب صحفيين ومعلقين، فيما صنفت مصادر أخرى ضمن مستويات أقل من الأولوية.

كما تضمنت قائمة المتابعة أسماء شخصيات سياسية إسرائيلية، من بينها يائير غولان، غادي آيزنكوت، يائير لابيد، نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، إلى جانب متابعة الأحزاب والاستطلاعات السياسية.

الشفرة تكشف ثغرة أمنية

لفت التحقيق إلى أن النظام انكشف بعدما ترك أوريخ الشفرة البرمجية الخاصة به متاحة للعامة على GitHub، وبحسب «هآرتس»، تضمنت الملفات المكشوفة بيانات مرتبطة بمجموعات واتساب التي كانت تستقبل التنبيهات، إضافة إلى مفتاح وصول، وهو ما أثار مخاوف من إمكانية الوصول إلى المجموعات والاطلاع على أعضائها وأرقام هواتفهم ومحتواها.

وبعد أن وجهت الصحيفة استفسارات إلى الجهات المعنية، جرى تقييد الوصول إلى حساب GitHub وإغلاق الثغرة التي كشفتها الملفات.

الذكاء الاصطناعي يدخل غرفة المراقبة الإعلامية

تشير تفاصيل التحقيق إلى استخدام الذكاء الاصطناعي ليس فقط في رصد الأخبار، وإنما في فرزها وتحليلها وتقدير مستوى المخاطر والفرص الإعلامية واقتراح كيفية التعامل معها.

كما أظهرت التعليمات الموجهة إلى النظام أنه طُلب منه العمل باعتباره «مستشارًا إعلاميًا كبيرًا» وتحليل الأخبار المتعلقة بنتنياهو والليكود وتقديم توصيات بشأن الرد الإعلامي.

وتقول «هآرتس» إن مكوّن التحليل بالذكاء الاصطناعي واجه بدوره إخفاقات تقنية متكررة، إذ فشلت بعض عمليات التحليل أكثر من مرة.