متابعات - فيميد

تتحرك منظمات فرنسية مؤيدة للفلسطينيين لدعم مشروع قانون قُدّم إلى البرلمان الفرنسي في يوليو/تموز الماضي، ويهدف إلى حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، وسط دعوات للنواب إلى تأييده قبل طرحه للتصويت المتوقع في الجمعية الوطنية في 19 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأطلقت «جمعية فرنسا فلسطين تضامن (AFPS)، بالتعاون مع منظمة Oxfam France وCCFD-Terre Solidaire ومنصة المنظمات الفرنسية غير الحكومية من أجل فلسطين، حملة لحشد الدعم للمقترح، داعية المواطنين إلى التواصل مع نواب دوائرهم الانتخابية.

مقترح يتجاوز حظر المنتجات

بحسب المنظمات الداعمة، يتميز مشروع Stop Commerce Colonies باتساع نطاقه مقارنة بالإجراءات التي أعلنتها الحكومة الفرنسية في سبتمبر، إذ لا يقتصر على حظر السلع المنتجة في المستوطنات، وإنما يشمل كذلك الخدمات والاستثمارات والإعلانات المرتبطة بها.

وكانت 18 منظمة وجمعية ونقابة قد رحبت في يوليو بإيداع المقترح، وقالت إنه يحظى آنذاك بدعم نحو 80 نائبًا من ست مجموعات برلمانية.

تحرك برلماني وسط نقاش أوروبي

يأتي مشروع القانون الفرنسي في وقت تتزايد فيه داخل أوروبا الدعوات لاتخاذ إجراءات تجارية تجاه المستوطنات الإسرائيلية. فقد أشارت منظمات حقوقية إلى إجراءات أو مبادرات مماثلة في عدد من الدول الأوروبية، بينما استمر الخلاف داخل الاتحاد الأوروبي بشأن تبني إجراء موحد على مستوى التكتل.

وفي يونيو/حزيران، دعت سبع منظمات حقوقية فرنسية، بينها هيومن رايتس ووتش وAFPS وCCFD-Terre Solidaire، الحكومة الفرنسية إلى الدفع باتجاه حظر أوروبي للتجارة مع المستوطنات، معتبرة أن نطاق أي إجراء ينبغي ألا يقتصر على المنتجات، بل يشمل الخدمات والاستثمارات المرتبطة بالمستوطنات.

تستند المنظمات الداعمة للمقترح، من بين أمور أخرى، إلى الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز 2024 بشأن الآثار القانونية للسياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت المحكمة قد خلصت في رأيها إلى التزامات تقع على عاتق الدول فيما يتعلق بعدم تقديم المساعدة أو الدعم للوضع غير القانوني الذي ربطته بوجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما تناولت العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارات ذات الصلة.

ماذا ينتظر المشروع؟

وفق الإعلان المنشور في 24 سبتمبر/أيلول من جانب AFPS وشركائها، يُتوقع أن يُطرح مشروع القانون للتصويت في الجمعية الوطنية الفرنسية في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

وتسعى المنظمات المؤيدة له خلال الفترة المقبلة إلى زيادة عدد النواب الداعمين للمشروع، عبر حملة تستهدف التواصل المباشر مع أعضاء الجمعية الوطنية وحثهم على التصويت لصالحه.