خاص - فيميد

قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني إبراهيم المدهون، رئيس المؤسسة الفلسطينية للإعلام في تصريح خاص لـ«فيميد»، إن منع الولايات المتحدة الوفد الفلسطيني من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يعكس انحيازًا أمريكيًا واضحًا للاحتلال الإسرائيلي، ويستهدف المشروع الوطني الفلسطيني وفكرة الدولة الفلسطينية، ويمثل تراجعًا خطيرًا عن مسار التسوية والسلام.

وأكد المدهون أن هذا التطور يفرض على السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس مراجعة شاملة للمسار السياسي، والعودة إلى البيت الفلسطيني عبر حوار وطني جامع يضم مختلف القوى والفصائل والنخب والكوادر، دون إقصاء أو استثناء.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة ترتيب الأولويات وتجديد البرنامج والرؤية والقيادة الفلسطينية، بما يواكب التحديات المتصاعدة، في ظل استمرار الحرب على غزة وتصاعد الاستيطان والاعتداءات في الضفة الغربية.

واقترح المدهون عقد مؤتمر وطني فلسطيني جامع لإعادة بناء الموقف الوطني على قاعدة الشراكة، وتجديد القيادة والبرنامج، ووضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة. ورأى أن القاهرة قد تكون مكانًا مناسبًا لاحتضان المؤتمر، لما تمتلكه من قدرة على جمع الأطراف الفلسطينية واستضافة الحوارات الوطنية.

ودعا المدهون إلى مشاركة ممثلين عن جامعة الدول العربية والسعودية وقطر وتركيا، إلى جانب دول وشخصيات عربية وإقليمية مؤثرة، لتوفير مظلة داعمة للحوار، مع التشديد على أن يبقى القرار والرؤية فلسطينيين خالصين.

وشدد على أن حق الفلسطينيين في حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتحدث عن قضيتهم وحقوق شعبهم هو حق أصيل، معتبرًا أن منع الوفد الفلسطيني يمس بحقهم في التمثيل والتعبير وبالمبادئ التي تقوم عليها المنظومة الدولية.

وختم المدهون بأن مرحلة ما بعد غزة، بالتوازي مع تصاعد الاستيطان والاعتداءات في الضفة الغربية، تفرض موقفًا فلسطينيًا أكثر وحدة ووضوحًا، ومراجعة حقيقية للمسار السياسي، وإعادة ترتيب البيت الداخلي بما يحمي المشروع الوطني ويعزز القدرة على مواجهة المرحلة المقبلة.