متابعات - فيميد

وقّعت تركيا والولايات المتحدة اتفاقًا جديدًا للتعاون في مجال الطاقة النووية، يفتح الباب أمام تقييم تقنيات أمريكية لمفاعلات نووية صغيرة ومتقدمة تمهيدًا لبحث مدى ملاءمتها لاحتياجات تركيا.

وجرى توقيع الاتفاق في البيت التركي بنيويورك بين الشركة التركية للطاقة النووية TÜNAŞ ووكالة التجارة والتنمية الأمريكية USTDA، على هامش مشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

9 تصاميم نووية أمريكية تحت الدراسة

وبموجب الاتفاق، ستُقيّم تركيا:

4 تصاميم أمريكية لمفاعلات معيارية صغيرة (SMR).

5 تصاميم أمريكية لمفاعلات من الجيل الرابع.

وستشمل الدراسة الجوانب الفنية والاقتصادية والتنظيمية والتراخيص، إلى جانب تكاليف الإنشاء، وسلاسل التوريد، والتمويل، ونماذج الاستثمار، وتحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات.

كما ستبحث الدراسة قضايا السلامة التصميمية، والطوارئ النووية، واختيار المواقع، والتشريعات والإطار القانوني.

اتفاق بحثي وليس عقد إنشاء

تبلغ قيمة الاتفاق نحو مليوني دولار، وتتولى وكالة USTDA الأمريكية تمويل الدراسة الفنية التي يُتوقع أن تستمر عامًا واحدًا على الأقل.

وبالتالي، فإن الاتفاق الحالي لا يعني اختيار شركة أمريكية أو اتخاذ قرار نهائي ببناء مفاعل، وإنما يمثل مرحلة تقييم فني واقتصادي وتنظيمي للتقنيات المطروحة.

خطوة ضمن مسار نووي أوسع

قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار إن الاتفاق سيسمح بتقييم قابلية تطبيق تقنيات الجيل الجديد من الناحية الفنية والاقتصادية والتنظيمية، مشيرًا إلى أن تركيا تستهدف تنويع مزيج الطاقة ودعم أهداف صافي الانبعاثات الصفري بحلول 2053.

ويأتي الاتفاق الجديد بعد توقيع تركيا والولايات المتحدة في 25 سبتمبر/أيلول 2025 مذكرة تفاهم للتعاون النووي المدني الاستراتيجي، بحضور الرئيسين رجب طيب أردوغان ودونالد ترامب.

ماذا يعني الاتفاق لتركيا؟

يمثل الاتفاق مسارًا جديدًا في سياسة أنقرة النووية، التي لا تقتصر على المحطات النووية الكبيرة، بل تتجه أيضًا إلى دراسة المفاعلات المعيارية الصغيرة ومفاعلات الجيل الرابع باعتبارها خيارات إضافية لتلبية احتياجات الطاقة وتنويع مصادرها.

وتكمن أهمية الاتفاق في أن تركيا ستخضع التقنيات الأمريكية لدراسة تشمل التكلفة، والتمويل، وسلاسل الإمداد، ومتطلبات الترخيص والسلامة قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية لاحقة.