متابعات - فيميد

رفض ناشطون وحقوقيون وأكاديميون وإعلاميون فلسطينيون في سوريا اعتماد المحاصصة الفصائلية والتعيين والمجمعات الانتخابية في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المرتقبة، مطالبين بإجراء انتخابات حرة ومباشرة تضمن تمثيل الفلسطينيين في الوطن والشتات.

جاء ذلك في بيان حمل اسم «اللقاء التشاوري الفلسطيني السوري»، أُرفقت به عريضة إلكترونية مفتوحة للتوقيع، دعا فيه الموقعون إلى إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير وتجديد شرعيتها عبر آليات انتخابية تضمن المشاركة الشعبية.

تمسك بمنظمة التحرير ورفض استمرار الآليات الحالية

أكد الموقعون تمسكهم بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الإطار الوطني الجامع والممثل للشعب الفلسطيني، لكنهم شددوا على أن ذلك لا يعني، وفق البيان، القبول بواقع مؤسساتها الحالي أو استمرار ما وصفوه بـ«الاستئثار والهيمنة» على قرارها.

واعتبروا أن الانتخابات يجب أن تكون مدخلاً لإعادة بناء المؤسسات التمثيلية وتجديد شرعيتها، وليس وسيلة لتجديد شرعية القيادات القائمة.

اعتراض على المرسوم الرئاسي وآلية تشكيل المجلس

انتقد البيان الآليات التي يجري على أساسها التحضير لانتخابات المجلس الوطني في ضوء المرسوم الرئاسي رقم 2 لعام 2026، معتبراً أن اعتماد التعيين والمحاصصة والمجمعات الانتخابية قد يؤدي، بحسب الموقعين، إلى إنتاج تمثيل تحدده الجهات المشرفة على العملية بدلاً من الناخبين.

واستند الموقعون إلى المادة الخامسة من النظام الأساسي لمنظمة التحرير، التي تنص على انتخاب أعضاء المجلس الوطني بالاقتراع المباشر، معتبرين أن التوافق والتعيين اللذين استُخدما تاريخياً عند تعذر إجراء الانتخابات تحولا إلى ممارسة واسعة النطاق.

خمسة مطالب

طرح البيان خمسة مطالب رئيسية:

1. انتخابات حرة ومباشرة:

اعتماد الاقتراع الحر والمباشر والسري، مع ضمان حق المستقلين وأعضاء الفصائل والنقابات والاتحادات والشباب والنساء في الترشح وفق شروط موحدة. وفي حال تعذر إجراء الانتخابات بالتزامن في جميع أماكن وجود الفلسطينيين، اقترح تنظيمها على مراحل وفق جدول زمني واضح.

2. هيئة انتخابية مستقلة:

تشكيل هيئة انتخابية مستقلة ومحايدة تتولى التسجيل والاقتراع والفرز وإعلان النتائج، وإنشاء سجل انتخابي شامل يتيح للفلسطينيين في الوطن والشتات التسجيل ومراجعة بياناتهم وتقديم الاعتراضات.

3. تمثيل عادل للشتات:

ضمان تمثيل الفلسطينيين في سوريا ولبنان والأردن ودول الخليج وأوروبا والأميركيتين وباقي مناطق الشتات، إلى جانب إعادة تفعيل الاتحادات والنقابات والمؤسسات الشعبية.

وانتقد البيان تحديد عدد أعضاء المجلس الوطني بـ 350 عضواً، بينهم 200 يمثلون الفلسطينيين في الداخل و150 يمثلون اللاجئين والفلسطينيين في الخارج، معتبراً أن هذه الصيغة لا تعكس، من وجهة نظر الموقعين، التوزيع الجغرافي للشعب الفلسطيني.

4. إنهاء المحاصصة الفصائلية:

رفض توزيع مقاعد المجلس مسبقاً بين الفصائل أو منح جهات محددة مقاعد مضمونة، والتأكيد على أن يكون الناخبون أصحاب الحق في اختيار ممثليهم.

5. فك الارتباط بين السلطة والمنظمة:

دعا البيان إلى فك الارتباط السياسي والمؤسسي بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، واستعادة المنظمة استقلالها وقرارها الوطني، مع مطالبة المجلس الوطني المنتخب باختيار قيادة المنظمة وتجديد مؤسساتها.

دعوة إلى حوار وطني

دعا الموقعون القوى والفصائل والمؤسسات والشخصيات الفلسطينية إلى حوار وطني شامل يفضي إلى انتخابات وصفوها بالديمقراطية والشفافة، وإعادة بناء منظمة التحرير على أساس الشراكة والانتخاب والتمثيل الشعبي.

وقال البيان إن تجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية يتطلب، وفق رؤيته، إشراك الفلسطينيين في الوطن والشتات في عملية انتخابية حقيقية، بما يجعل مؤسسات منظمة التحرير أكثر ارتباطاً بالإرادة الشعبية.