استطلاع فلسطيني: 57% ينوون التصويت.. والمستقلون يتقدمون على القوائم
أُجري الاستطلاع بين 28 أغسطس/آب و7 سبتمبر/أيلول 2026، بمشاركة نحو 1370 شخصًا من الضفة الغربية وقطاع غزة،
متابعات - فيميد
كشف استطلاع حديث أجراه مركز رؤية للتنمية السياسية أن 57.4% من الفلسطينيين ينوون المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، مقابل 24.3% لا ينوون المشاركة، فيما لم يحسم 18.3% موقفهم.
وأُجري الاستطلاع بين 28 أغسطس/آب و7 سبتمبر/أيلول 2026، بمشاركة نحو 1370 شخصًا من الضفة الغربية وقطاع غزة، وركز على مواقف الفلسطينيين من الانتخابات التشريعية والرئاسية المرتقبة.
المستقلون والكفاءات في المقدمة
أظهرت النتائج تأييدًا بنسبة 68.5% للقوائم التي تضم مستقلين ونشطاء وممثلين عن المجتمع المدني، مقابل 21.5% معارضين.
كما أبدى 56.7% استعدادهم للتصويت لقائمة تضم شخصيات سياسية سابقة ونخبًا أكاديمية ومستقلين بعيدًا عن الأحزاب، بينما رفض 70.8% القوائم القائمة على العائلات وحدها.
وفي المقابل، حصل سيناريو قائمة تجمع حركة فتح وتيار محمد دحلان وقوى أخرى على تأييد 34.7% فقط، مقابل 51.2% معارضين.
البرغوثي يتصدر سيناريوهات فتح
في الخيارات المتعلقة بالقوائم المحسوبة على حركة فتح، تصدرت قائمة محتملة بقيادة مروان البرغوثي بنسبة 31%، مقابل 20.3% لقائمة فتح الرسمية بقيادة محمود عباس، و17.9% لقائمة محمد دحلان.
وتباينت النتائج جغرافيًا؛ إذ بلغت حصة قائمة البرغوثي 40.5% في الضفة مقابل 21.5% في غزة، بينما سجلت قائمة دحلان 28% في غزة مقابل 7.7% في الضفة.
حماس.. رفض الإقصاء وتراجع الثقة
أظهر الاستطلاع أن 52.3% يرفضون إقصاء حماس من العمل السياسي، مقابل 35% يؤيدون إقصاءها، في الوقت نفسه، رأى 54.3% أن حماس غير مؤهلة لقيادة المرحلة المقبلة، بينما بلغت النسبة المتعلقة بفتح 49.5%.
وسجلت الحركتان مستويات مرتفعة من عدم الرضا؛ إذ بلغت نسبة عدم الرضا عن أداء فتح 61.6%، مقابل 58.7% عن أداء حماس.
75% يطالبون الفصائل بمراجعة شاملة
في إحدى أبرز نتائج الاستطلاع، رأى 75.4% من المشاركين أن الفصائل الفلسطينية بحاجة إلى مراجعة خطابها السياسي والداخلي وطريقة إدارتها للقضايا الوطنية.
كما تصدر ضعف الثقة بقوائم المرشحين والفصائل أسباب العزوف المحتمل عن التصويت، إلى جانب الاعتقاد بأن الانتخابات لن تحدث تغييرًا سياسيًا حقيقيًا.
وبلغت نسبة من يتوقعون أن تكون الانتخابات شفافة ونزيهة 38.7% فقط، مقابل 43.8% لا يتوقعون ذلك.
الانتخابات والقدس وغزة
أيد 62.7% إجراء الانتخابات حتى في حال تعذر إجراؤها في القدس المحتلة، فيما أيد 63.8% استخدام التصويت الإلكتروني للفلسطينيين في القدس إذا منع الاحتلال إجراء الانتخابات فيها.
كما أيد 58% أن تكون الانتخابات خطوة نحو تحقيق المصالحة الفلسطينية، بينما رأى 33.6% عكس ذلك.
وفي ما يتعلق بغزة، اعتبر المبحوثون النزوح (76%) والواقع الإنساني (73%) والاحتلال والاستهدافات (69.4%) أبرز العوائق أمام إجراء الانتخابات.
شكوك في إجراء الانتخابات
يعتقد 48.5% أن الانتخابات قد تُلغى في اللحظات الأخيرة، مقابل 35.1% تقريبًا يرون أنها ستُجرى، فيما لم يحسم 16.4% موقفهم.
ويربط 67.3% احتمال التعطيل بعدم رغبة الاحتلال في تفعيل المؤسسات الفلسطينية، بينما يرى 58.7% أن الخوف من تكرار إلغاء انتخابات 2021 عامل رئيسي.
وفي المقابل، يرى 52.7% أن خشية فتح والرئيس محمود عباس من خسارة الانتخابات قد تكون أحد أسباب إلغائها، وهي نسبة ترتفع في الضفة إلى 67.6%.
خلاصة
تعكس نتائج الاستطلاع، وفق بيانات مركز رؤية، طلبًا مرتفعًا على الانتخابات، مقابل أزمة ثقة واضحة في القوى السياسية التقليدية، مع تأييد واسع للقوائم التي تضم مستقلين وكفاءات ونشطاء مجتمع مدني، ورفض غالب للقوائم العائلية، بينما تبقى احتمالات المشاركة مرتبطة بشكل القوائم والتحالفات ومدى الثقة في نزاهة العملية الانتخابية.