أنقرة - فيميد

حذّرت الجالية الفلسطينية الرسمية في أنقرة من إجراءات تُجرى تحت مسمى «انتخابات الجالية الفلسطينية»، معتبرة أن المسار الحالي يفتقر إلى التفويض والشرعية والتوافق، ومحذرة من محاولة فرض أمر واقع عبر انتخابات وصفتها بأنها «شكلية» ولا تعكس إرادة أبناء الجالية.

وقالت الجالية، في بيان لها، إنها تتابع بقلق ما يجري التحضير له من إجراءات انتخابية تديرها جهات وأشخاص، بحسب البيان، «لا يمتلكون تفويضًا أو شرعية» تخولهم تمثيل عموم الفلسطينيين في العاصمة التركية.

وأكدت أن الانتخابات حق أصيل لأبناء الجالية وليست منحة من أي جهة، رافضة اعتماد نظام داخلي قالت إنه أُقر بعيدًا عن إرادة أبناء الجالية، ومن دون تفويض واضح ممن يفترض أن يمثلهم.

تحذير من "مسرحية انتخابية"

شددت الجالية على رفضها لأي انتخابات تُجرى خارج إطار الشرعية والتوافق داخل المجتمع الفلسطيني في أنقرة، معتبرة أن شرعية التمثيل لا يمكن أن تُفرض عبر قرارات سرية أو انتخابات صورية.

كما رفضت منح أي جهة غير مخولة صفة تمثيل الجالية، وحمّلت المشاركين في تمرير أو الترويج لما وصفته بـ«المسار غير الشرعي» مسؤولية مواقفهم أمام أبناء الجالية.

وطالبت بأن تكون قواعد العملية الانتخابية وضماناتها محل مشاركة فعلية من أبناء الجالية أنفسهم، وأن تُجرى الانتخابات في أجواء ديمقراطية وشفافة بعيدًا عن الوصاية وفرض الأمر الواقع.

وشددت الجالية على رفضها لأي خطاب أو ممارسة تحمل شبهة عنصرية أو تمييزية تجاه الفلسطينيين من قطاع غزة المقيمين في أنقرة، مؤكدة أن أبناء غزة "جزء أصيل لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني"

وأكد البيان أن الدماء والتضحيات والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة لا يمكن أن تكون محل مزايدة أو تمييز أو إقصاء، محذرًا من تحويل الانتماء الجغرافي إلى أداة للتفرقة بين أبناء الشعب الواحد.

وأكدت الجالية أن المطلوب هو بناء إطار جامع للفلسطينيين في أنقرة، يضم أبناء غزة والضفة الغربية والقدس والداخل والشتات، "دون تمييز أو محاباة أو إقصاء".

وطالبت بانتخابات حقيقية وحرة ونزيهة، يشارك أبناء الجالية في وضع أسسها وقواعدها، وتضمن تمثيلًا ديمقراطيًا وشفافًا لجميع مكوناتها.

واختتمت الجالية بيانها بالتأكيد على أن شرعية التمثيل «لا تُنتزع بقرارات سرية، ولا تُفرض بالأمر الواقع، ولا تُمنح عبر انتخابات صورية»، وإنما تستمد من إرادة أبناء الجالية ومن عملية ديمقراطية واضحة ونزيهة.

وقالت في رسالة مباشرة إلى أبناء الجالية: «لا للإقصاء، لا للعنصرية، لا للوصاية، ولا لفرض الأمر الواقع»، داعية إلى جالية فلسطينية موحدة وديمقراطية وجامعة تمثل جميع أبنائها دون استثناء.