«حشد»: الشعب لا القيادة من يختار ممثلي الفلسطينيين
قالت الهيئة، إن الجدل بشأن آليات اختيار أعضاء المجلس الوطني يتجاوز مسألة توزيع المقاعد والإجراءات، ويمس جوهر الشرعية الوطنية وطبيعة منظمة التحرير الفلسطينية.
متابعات – فيميد
حذرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» من أن تتحول عملية إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني إلى مسار يكرّس التفرد والإقصاء، داعية إلى اعتماد آليات ديمقراطية تضمن مشاركة الفلسطينيين في الوطن والشتات، وعدم استبدال الانتخابات بالتعيين أو التوافقات المغلقة.
وقالت الهيئة، في بيان، إن الجدل بشأن آليات اختيار أعضاء المجلس الوطني يتجاوز مسألة توزيع المقاعد والإجراءات، ويمس جوهر الشرعية الوطنية وطبيعة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الإطار الجامع للشعب الفلسطيني.
وأكدت أن المجلس الوطني «ليس مؤسسة خاصة بقيادة أو فصيل أو سلطة»، وإنما مؤسسة تمثيلية للفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، مشددة على أن تجديد شرعيته يجب أن يستند إلى إرادة الشعب ومشاركته الحرة.
الانتخابات هي الأصل
أقرت «حشد» بوجود صعوبات أمام إجراء انتخابات مباشرة وشاملة في جميع التجمعات الفلسطينية، لكنها شددت على أن هذه الصعوبات لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لتكريس التعيين أو فرض التمثيل من أعلى.
واقترحت الهيئة اعتماد آليات ديمقراطية استثنائية ومؤقتة وشفافة في الأماكن التي يتعذر فيها إجراء الانتخابات التقليدية، وصولًا إلى انتخابات مباشرة وشاملة للمجلس الوطني.
كما جددت طرح التصويت الإلكتروني كأحد الخيارات الممكنة لتمكين الفلسطينيين في الشتات من المشاركة، مع ضرورة إخضاعه لمعايير صارمة تتعلق بسرية التصويت وحماية البيانات والتحقق من هوية الناخبين، إلى جانب الرقابة المستقلة والتدقيق الفني والقانوني.
تحذير من «تمثيل جاهز» للشتات
شددت «حشد» على أن فلسطينيي الشتات ليسوا مجرد كتلة عددية تضاف إلى تركيبة المجلس الوطني، بل جزء أصيل من الشعب الفلسطيني وصناعة القرار الوطني.
ودعت إلى إشراك القوى السياسية والجاليات والاتحادات الشعبية والمؤسسات والشخصيات الوطنية والمستقلة في وضع قواعد التمثيل، محذرة من استخدام الأطر الشعبية والمجتمعية لإنتاج تمثيل سياسي مسبق.
واعتبرت أن أزمة منظمة التحرير لا تتعلق فقط بعدد المقاعد أو أسماء الأعضاء، وإنما بـقواعد إنتاج الشرعية وآليات المشاركة والمساءلة وتجديد المؤسسات.
الشعب يختار من يمثله
رأت الهيئة أن إعادة تشكيل المجلس الوطني يجب أن تكون فرصة لإعادة بناء منظمة التحرير على أساس الديمقراطية والتعددية والشراكة الوطنية، وليس مناسبة لإعادة إنتاج التفرد.
ودعت إلى وقف الخطوات الخلافية المتعلقة بإعادة تشكيل المجلس، وفتح حوار وطني شامل يضم القوى والفصائل والجاليات والاتحادات الشعبية والمستقلين والشباب والمجتمع المدني في الوطن والشتات.
كما طالبت بتشكيل لجنة وطنية مهنية مستقلة تضم خبراء في الانتخابات والقانون والتكنولوجيا وأمن المعلومات، لدراسة إمكانية تطبيق التصويت الإلكتروني بصورة تدريجية، بالتوازي مع إعادة انتخاب الاتحادات الشعبية والجاليات على أسس ديمقراطية.
وختمت «حشد» بالتأكيد أن قوة منظمة التحرير لا تقاس بقدرة القيادة على التحكم في مؤسساتها، وإنما بقدرتها على تمثيل الفلسطينيين بمختلف مكوناتهم وأماكن وجودهم، معتبرة أن المطلوب هو الانتقال من «القيادة التي تختار من يمثل الشعب» إلى «الشعب الذي يختار من يمثله، والمؤسسات التي تحاسب القيادة».