متابعات - فيميد

 

شهدت مدينة مالمو السويدية لقاءً وطنيًا موسعًا للحراك الشعبي الفلسطيني، بمشاركة ممثلين عن التكتل الوطني الفلسطيني في السويد وناشطين وفعاليات وطنية وصحفيين ومثقفين، لبحث سبل انتزاع حق فلسطينيي السويد في انتخابات حرة ومباشرة وشفافة لاختيار ممثليهم في المجلس الوطني الفلسطيني.

وأكد المشاركون أن حق الانتخاب المباشر يتجاوز كونه مسألة إجرائية، باعتباره حقًا سياسيًا أصيلًا لفلسطينيي الشتات في المشاركة وصناعة القرار الوطني، خصوصًا في الدول التي تتوفر فيها الإمكانات القانونية والعملية لإجراء انتخابات مباشرة، وعلى رأسها السويد.

ورفض اللقاء أي ترتيبات تقوم على التمثيل غير المباشر أو ما يعرف بـ«المجمع الانتخابي»، معتبرًا أن هذه الآلية لا تتيح للفلسطينيين اختيار ممثليهم بصورة مباشرة، ولا تعكس الإرادة الشعبية الحقيقية.

ودعا المشاركون إلى تحويل الحراك من حالة الاعتراض والمطالبة إلى عمل شعبي منظم يمتد إلى مختلف المدن والتجمعات الفلسطينية في السويد، مع تعزيز مشاركة الشباب والنساء والمستقلين، والتنسيق مع الحركات الفلسطينية في الدول الأوروبية.

وشدد المتحدثون خلال اللقاء على ضرورة بناء موقف فلسطيني موحد، وتشكيل أطر شعبية ومؤتمرات محلية قادرة على تنظيم التحرك والدفاع عن الحق في التمثيل والانتخاب، بدل الاكتفاء بالمواقف النظرية.

وفي ختام اللقاء، أكد البيان الصادر عن التكتل الوطني الفلسطيني في السويد التمسك بـانتخابات مباشرة وحرة ونزيهة للمجلس الوطني، ورفض أي صيغة بديلة لا تتيح للفلسطينيين ممارسة حقهم في الاختيار.

وأكد التكتل أن صوته لا ينطلق من البحث عن مواقع أو امتيازات، وإنما من المطالبة بحق ديمقراطي وطني، مشددًا على أن صوت فلسطينيي الشتات جزء أصيل من صوت الشعب الفلسطيني، ولا يجوز إقصاؤه عن المشاركة في صناعة القرار الوطني.

ويأتي التحرك في السويد بالتزامن مع تصاعد الاعتراضات الفلسطينية في أوروبا وأمريكا اللاتينية على إعادة تشكيل المجلس الوطني عبر التعيين أو آليات التمثيل غير المباشر، وسط مطالبات متزايدة بإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير على أساس الانتخاب والشراكة والتمثيل الديمقراطي.