متابعات – فيميد

 

اتفقت الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب ونقابة المحامين في سوريا على تشكيل لجنة استشارية مشتركة لمراجعة القوانين والتشريعات الناظمة لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وبحث مقترحات لتطوير الإطار القانوني الذي ينظم شؤونهم وحقوقهم.

وجاء الاتفاق خلال لقاء جمع رئيس الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب الدكتور ضياء الدين محمد، ونقيب المحامين السوريين محمد علي حسين الطويل، حيث جرى بحث الملفات القانونية المرتبطة باللاجئين الفلسطينيين وسبل معالجتها ضمن التشريعات النافذة.

وستتولى اللجنة دراسة القوانين ذات الصلة، وفي مقدمتها القانون رقم 260 لعام 1956، وإعداد مقترحات قانونية بالتنسيق مع أعضاء مجلس الشعب، تمهيداً لبحث تعديل بعض التشريعات القائمة أو استحداث قوانين جديدة تتصل بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين.

كما يشمل التعاون تعزيز الجانب القانوني في عمل الهيئة، عبر الاستعانة بمستشارين ومحامين، والتنسيق مع اللجنة القانونية المشكلة داخل الهيئة بموجب القرار رقم 3 الصادر في سبتمبر/أيلول 2025.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق في الملفات القانونية والحقوقية، واتفقا على عقد لقاءات دورية لمتابعة القضايا المرتبطة بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.

وتأتي هذه الخطوة في ظل الحاجة إلى تحديث الأطر القانونية المنظمة لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين بما يواكب التحولات التي طرأت على ظروفهم القانونية والاجتماعية والخدمية، ويفتح المجال أمام معالجة عدد من القضايا التي تواجههم في ظل التشريعات الحالية.

ويخضع اللاجئون الفلسطينيون في سوريا منذ عقود لإطار قانوني خاص، أبرز مرتكزاته القانون رقم 260 لعام 1956، الذي ساوى بينهم وبين المواطنين السوريين في عدد من الحقوق المدنية والوظيفية، مع إبقاء بعض المجالات خاضعة لقيود أو شروط خاصة.

ومن أبرز الإشكالات التي برزت في هذا الإطار تشتت الأحكام الناظمة لأوضاع الفلسطينيين بين قوانين وقرارات وتعليمات متعددة، بما يجعل بعض حقوقهم وإجراءات الحصول عليها مرتبطة بتفسيرات وتطبيقات إدارية متباينة. كما ظهرت تحديات تتعلق بالعمل والملكية وبعض المعاملات المدنية، فضلاً عن الحاجة إلى تحديث التشريعات بما ينسجم مع التحولات التي طرأت على أوضاع اللاجئين واحتياجاتهم.

وتبرز كذلك الحاجة إلى معالجة الثغرات القانونية المرتبطة بفئات فلسطينية مختلفة، وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالوثائق والمعاملات المدنية، وضمان وضوح الحقوق والالتزامات، بما يحقق حماية قانونية أكثر استقراراً للاجئين الفلسطينيين ويحافظ في الوقت نفسه على خصوصية وضعهم كلاجئين.

ومن هنا تكتسب اللجنة المشتركة أهمية خاصة، إذ إن مراجعة القانون 260 لعام 1956 والتشريعات المرتبطة به قد تفتح الباب أمام توحيد الأحكام وتحديثها ومعالجة الثغرات التي تراكمت على مدى عقود.