«مهزلة انتخابية».. الجالية الفلسطينية بالكويت ترفض انتخابات الوطني
قالت الجالية، في بيان، إن اختزال إرادة آلاف الفلسطينيين في مجموعة محدودة تختار ممثليهم ثم تقديم العملية باعتبارها «عرسًا ديمقراطيًا» يمثل انتقاصًا من حق الجالية
متابعات – فيميد
تصاعدت الاعتراضات الفلسطينية على آلية اختيار ممثلي الجالية في الكويت لعضوية المجلس الوطني الفلسطيني، بعدما وصفت الجالية العملية بأنها «مهزلة انتخابية»، فيما انتقدتها حركة حماس ومؤتمر فلسطينيي تركيا و«المؤتمر الشعبي الفلسطيني – 14 مليون»، باعتبارها لا تعكس الإرادة الحرة لأبناء الجالية.
وقالت الجالية الفلسطينية في الكويت، في بيان الاثنين، إن اختزال إرادة آلاف الفلسطينيين في مجموعة محدودة تختار ممثليهم ثم تقديم العملية باعتبارها «عرسًا ديمقراطيًا» يمثل انتقاصًا من حق الجالية في اختيار من يمثلها، مطالبة بالكشف عن معايير تشكيل المجمع الانتخابي وأعداد المشاركين ونتائج التصويت.
وأكدت أن تمثيل الفلسطينيين «حق أصيل لا يجوز مصادرته أو اختزاله بإجراءات شكلية»، محذرة من أن أي مجلس وطني لا يستند إلى مشاركة شعبية حقيقية يفقد جوهر شرعيته الوطنية.
من جانبها، قالت حركة حماس إن آلية اختيار ممثلي الجالية في الكويت لا تعبّر عن إرادة الفلسطينيين، وحذرت من أن استمرارها قد يقود إلى تشكيل مجلس وطني "من لون واحد".
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن ما وصفه بـ«التلاعب» في انتخابات الجاليات يعكس، وفق تعبيره، توجهًا نحو تشكيل المجلس الوطني بالتعيين بدلًا من الانتخابات، داعيًا إلى وقف سياسة التفرد والإقصاء والتمسك بانتخاب ممثلي الجاليات.
وكان رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حماس بالخارج علي بركة قد وصف، الأحد، آلية الانتخابات في الكويت بأنها أقرب إلى «التعيين غير المباشر»، موضحًا أن المجمع الانتخابي شُكّل مسبقًا واختار عضوين من بين أعضائه، بدلًا من منح أبناء الجالية حق الاقتراع المباشر.
وانضم مؤتمر فلسطينيي تركيا إلى الاعتراضات، مطالبًا بإلغاء العملية وعدم اعتماد نتائجها، وإعادتها عبر انتخابات مباشرة، محذرًا من «هندسة» تمثيل المجلس الوطني.
كما رفض المؤتمر الشعبي الفلسطيني – 14 مليون اعتماد المجمعات الانتخابية بديلًا عن الانتخاب المباشر، معتبرًا أنها قد تتحول إلى آلية للتعيين أو الانتقاء المسبق، ومؤكدًا أن شرعية التمثيل الوطني يجب أن تستند إلى الإرادة الحرة للفلسطينيين في الوطن والشتات.
وكانت انتخابات الكويت قد أسفرت عن اختيار هشام إبراهيم وصالح قنام لعضوية المجلس الوطني ممثلين عن الجالية الفلسطينية، بعد حصولهما على أعلى الأصوات بين تسعة مرشحين.
وجرت العملية في مقر سفارة فلسطين لدى الكويت، عبر مجمع انتخابي، وبإشراف لجنة ضمت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ياسر عباس، وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير أحمد عساف، وبحضور السفير الفلسطيني لدى الكويت رامي طهبوب.
وتفتح الاعتراضات المتصاعدة في الكويت جدلًا أوسع حول آلية تشكيل المجلس الوطني وتمثيل فلسطينيي الشتات، وما إذا كانت المجمعات الانتخابية ستظل استثناءً تفرضه ظروف بعض الدول، أم تتحول إلى مسار واسع لاختيار ممثلي الفلسطينيين خارج الوطن.