تركيا تتهم أوروبا بتشويه تاريخ قبرص واستهداف جيشها
قالت تركيا، في بيانها، إن تدخل القوات المسلحة التركية في قبرص عام 1974 حال دون «إبادة القبارصة الأتراك» وأرسى السلام في الجزيرة.
متابعات - فيميد
نددت تركيا بما وصفته بـ«الافتراءات» المقدمة إلى البرلمان الأوروبي بشأن القضية القبرصية، معتبرة أن توصية صادرة عن لجنة حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في البرلمان الأوروبي بتمويل ما يسمى نصبًا تذكاريًا في قبرص تهدف إلى تشويه سمعة القوات المسلحة التركية.
وقالت تركيا، في بيانها الصادر في 3 سبتمبر/أيلول 2026، إن تدخل القوات المسلحة التركية في قبرص عام 1974 حال دون «إبادة القبارصة الأتراك» وأرسى السلام في الجزيرة، الذي تقول إنه استمر لأكثر من نصف قرن.
واتهمت أنقرة الجانب القبرصي اليوناني بـتحريف وتسييس الحقائق التاريخية، معتبرة أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بدلًا من المساهمة في حل القضية القبرصية، تعمل على تقويض الثقة بين القبارصة الأتراك واليونانيين عبر التخلي عن مبادئ الحياد والعدالة.
ودعت تركيا مسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى عدم التحول إلى «أداة» في يد أطراف تسعى إلى إبعادها عن الاتحاد الأوروبي، محذرة من أن تبني الرواية القبرصية اليونانية من شأنه زيادة التوتر وتعقيد جهود تسوية القضية القبرصية.
وتعود جذور الخلاف القبرصي إلى التوتر بين القبارصة الأتراك واليونانيين، الذي تصاعد بعد استقلال قبرص عام 1960، قبل أن يشهد الجزيرة انقلابًا عام 1974 سعى إلى ضمها إلى اليونان. وفي أعقاب ذلك تدخلت تركيا عسكريًا، وانقسمت الجزيرة فعليًا إلى شمال ذي أغلبية تركية وجنوب ذي أغلبية يونانية. وأُعلنت جمهورية شمال قبرص التركية عام 1983، ولا تعترف بها سوى تركيا. ومنذ ذلك الحين، فشلت عدة جولات من المفاوضات في التوصل إلى تسوية نهائية، بينما لا تزال قضية قبرص أحد أبرز مصادر التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي واليونان وقبرص.