متابعات – فيميد

 

طالبت مبادرة فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني سفراء دولة فلسطين في القارة الأوروبية برفض آلية اختيار ممثلي الفلسطينيين في الخارج ضمن المجلس الوطني الفلسطيني الجديد، مؤكدة أن تمثيل نحو 8 ملايين فلسطيني في الشتات لا يمكن أن يتم عبر التعيين أو المجمعات الانتخابية، وإنما من خلال انتخابات مباشرة وحرة.

وقالت المبادرة، في خطابات وجهتها إلى سفراء فلسطين في أوروبا الخميس 4 سبتمبر/أيلول 2026، إن إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وفي مقدمتها المجلس الوطني، يجب أن تستند إلى إرادة الفلسطينيين وحقهم في اختيار ممثليهم.

وأوضحت المبادرة، التي تضم أكثر من 200 شخصية فلسطينية من 14 دولة أوروبية، أنها تعتبر منظمة التحرير الإطار السياسي الجامع والممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، لكنها شددت على أن إعادة بناء مؤسساتها لا يمكن أن تتم بعيدًا عن المشاركة الشعبية.

رفض "المجمعات الانتخابية"

اعترضت المبادرة على الإجراءات المتسارعة للتحضير لتشكيل مجلس وطني جديد، بما في ذلك تشكيل مجمعات انتخابية وتحديد آليات لاختيار ممثلي الفلسطينيين في الخارج، معتبرة أن هذه الخطوات قد تقود إلى تمثيل شكلي لا يعكس إرادة الناخبين.

وأكدت رفضها القاطع أن تكون المجمعات الانتخابية أو ممثلو فصائل منظمة التحرير في أوروبا بديلًا عن الاقتراع المباشر، مشددة على أن شرعية التمثيل تستمد من الناخبين وليس من أشخاص يتم اختيارهم مسبقًا نيابة عنهم.

كما استنكرت المبادرة ما وصفته بتحول السفارات الفلسطينية إلى بوابة لاختيار ممثلي فلسطينيي أوروبا دون تفويض مباشر منهم، متسائلة عن آلية اختيار أعضاء المجمعات الانتخابية ومنحهم صلاحية اختيار ممثلي الشعب الفلسطيني.

خلاف حول توزيع مقاعد المجلس الوطني

رفضت المبادرة كذلك مقترح إعادة توزيع مقاعد المجلس الوطني ليصبح 200 مقعد للداخل مقابل 150 مقعدًا للخارج، معتبرة أن تعديل التوزيع، خلافًا للتوافق الذي جرى عام 2021، يحتاج إلى نقاش وطني شامل وشفاف.

وقالت إن تقليص تمثيل فلسطينيي الخارج لا يتعلق بعدد المقاعد فقط، بل ينعكس على استقلال القرار الوطني، محذرة من تهميش ملايين الفلسطينيين في الشتات الذين يشكلون، بحسب المبادرة، جزءًا أصيلًا من الشعب الفلسطيني وركيزة أساسية لقضيته وهويته الوطنية.

إمكان إجراء انتخابات مباشرة متوفر

رفضت المبادرة المبررات التي تتحدث عن صعوبة إجراء انتخابات مباشرة للفلسطينيين في أوروبا، معتبرة أن وجود جاليات فلسطينية معروفة، وإمكانية التسجيل الإلكتروني وإعداد سجلات انتخابية وتنظيم مراكز اقتراع، يجعل إجراء انتخابات شفافة وقابلة للرقابة أمرًا ممكنًا.

واقترحت تشكيل لجان انتخابية مستقلة تضم شخصيات فلسطينية موثوقة ومتخصصين في القانون والانتخابات، مع ضمان حرية الترشح وتكافؤ الفرص وسرية التصويت وشفافية الفرز واحترام النتائج.

9 مطالب لإصلاح مسار انتخاب المجلس

طرحت المبادرة سلسلة مطالب، أبرزها إلغاء المجمعات الانتخابية، وإجراء انتخابات مباشرة للفلسطينيين في أوروبا، وتشكيل هيئات انتخابية مستقلة، وفتح سجل انتخابي واضح وقابل للتدقيق، وضمان حرية الترشح والرقابة المستقلة على العملية الانتخابية.

كما طالبت بإعادة النظر في توزيع مقاعد المجلس الوطني بين الداخل والخارج ضمن حوار وطني شامل، وعدم استخدام العقبات التقنية واللوجستية ذريعة لحرمان الفلسطينيين من حقهم في الانتخاب، إلى جانب إعادة تفعيل الاتحادات المهنية والطلابية والعمالية الفلسطينية.

وأكدت المبادرة في ختام خطابها أن مطلبها ليس امتيازًا لفلسطينيي أوروبا، بل حق أصيل للفلسطينيين في اختيار من يمثلهم، معتبرة أن المجلس الذي لا ينتخبه الفلسطينيون لا يمكن أن يعبر بصورة كاملة عن إرادتهم.

ووقع الخطاب أعضاء قيادة المبادرة، المعروفة باسم «الترويكا»: أيمن نجمة، ورينييه أبوجعب، وعدنان أبوشقرة، ممثلين عن المبادرة في هولندا وإيطاليا والسويد.