واشنطن تضيّق الخناق على مقاطعة إسرائيل: مشروع لمعاقبة الجامعات
صوّت المجلس، الخميس، بأغلبية 237 مقابل 169 لصالح مشروع "قانون حماية الحرية الاقتصادية والأكاديمية (H.R. 4795)"،
متابعات – فيميد
أقرّ مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدد بحرمان الجامعات التي تشارك في مقاطعة تجارية لإسرائيل من بعض أشكال التمويل الفيدرالي، في أحدث مؤشر على تصاعد المواجهة السياسية في الولايات المتحدة مع حركة المقاطعة والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين داخل الجامعات منذ اندلاع حرب غزة.
وصوّت المجلس، الخميس، بأغلبية 237 مقابل 169 لصالح مشروع "قانون حماية الحرية الاقتصادية والأكاديمية (H.R. 4795)"، مع تأييد 33 نائبًا ديمقراطيًا للمشروع مقابل معارضة نائبين جمهوريين. ولا يزال القانون بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ قبل دخوله حيز التنفيذ.
السجل الرسمي لتصويت مجلس النواب
يأتي التحرك في سياق تحولات سياسية ومجتمعية متسارعة في الولايات المتحدة منذ حرب غزة؛ إذ تحولت الجامعات إلى إحدى أبرز ساحات الصراع حول السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، مع انتشار الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين والدعوات إلى سحب الاستثمارات ومقاطعة الشركات المرتبطة بإسرائيل.
وفي المقابل، اتجهت إدارة الرئيس دونالد ترامب والجمهوريون في الكونغرس إلى استخدام التمويل الفيدرالي والضغط السياسي على الجامعات للحد من الاحتجاجات والأنشطة التي تعتبرها الإدارة معادية لإسرائيل أو مرتبطة بمعاداة السامية. وتقول الجامعات والناشطون المعارضون إن مثل هذه الإجراءات تثير مخاوف بشأن حرية التعبير والاستقلال الأكاديمي.
وتكشف نتيجة التصويت أيضًا عن تغير داخل الحزب الديمقراطي نفسه؛ فبينما عارضت قيادة الحزب المشروع بسبب مخاوف تتعلق بحرية التعبير وعدم التمييز بين إسرائيل والمستوطنات في الضفة الغربية، صوّت 33 ديمقراطيًا لصالحه، ما يعكس استمرار الانقسام داخل الحزب بشأن إسرائيل والحرب على غزة.
ويشير تمرير المشروع إلى أن تداعيات حرب غزة لم تعد محصورة في السياسة الخارجية الأمريكية، بل باتت تمتد إلى الجامعات والتمويل الفيدرالي وحرية التعبير والنقاش السياسي الداخلي، مع تحول الموقف من إسرائيل إلى قضية أكثر استقطابًا داخل المجتمع والمؤسسات السياسية الأمريكية.