المستوطنون يستهدفون المساجد.. 11 مسجدًا في مرمى الاعتداءات بالضفة
تشير حصيلة الاعتداءات إلى امتدادها إلى مناطق مختلفة من الضفة، إذ استُهدفت مساجد في نابلس ورام الله وطولكرم والخليل، ضمن سلسلة من الهجمات التي تصاعدت منذ فبراير.
متابعات – فيميد
شهدت الضفة الغربية تصعيدًا في استهداف المساجد من قبل المستوطنين الإسرائيليين، مع تسجيل 11 مسجدًا تعرضت للحرق أو لمحاولات إحراق منذ بداية عام 2026، وفق رصد للمركز الفلسطيني للإعلام.
وكان آخر الاعتداءات فجر الثلاثاء، عندما أضرم مستوطنون النار في غرفة تابعة لمسجد عماد الدين زنكي في قرية بزاريا شمال غربي نابلس، بعد فشلهم في إحراق المسجد بالكامل، قبل أن يخطوا عبارات عنصرية على جدرانه.
وتشير حصيلة الاعتداءات إلى امتدادها إلى مناطق مختلفة من الضفة، إذ استُهدفت مساجد في نابلس ورام الله وطولكرم والخليل، ضمن سلسلة من الهجمات التي تصاعدت منذ فبراير/شباط الماضي.
وبدأت الاعتداءات باستهداف مسجد أبو بكر الصديق في بلدة تل غربي نابلس، ثم مسجد محمد فياض في دوما، قبل أن تطال مسجد قرية جيبيا شمال غربي رام الله.
وخلال يونيو/حزيران، تكررت الاعتداءات بصورة متقاربة، وشملت مساجد المراح في دير دبوان، والنور في برقا، والمسجد الكبير في جلجليا، والفاروق في مزارع النوباني.
وفي يوليو/تموز، طالت الاعتداءات مسجد التقوى في التوانة بمسافر يطا، ومسجد الرحمة في قصرة، ومسجدًا في قرية كور جنوب طولكرم.
وتشير هذه الوقائع إلى أن المقدسات ودور العبادة باتت هدفًا متكررًا ضمن اعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على القرى الفلسطينية وممتلكات السكان في أنحاء الضفة الغربية.
ويطالب فلسطينيون بتوفير حماية دولية للمقدسات ومحاسبة المستوطنين المتورطين في الاعتداءات، محذرين من أن استمرار استهداف المساجد قد يشجع على مزيد من الاعتداءات ضد الأماكن الدينية والسكان الفلسطينيين.
وتأتي هذه الاعتداءات في الضفة في وقت خلّفت فيه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة دمارًا واسعًا في دور العبادة؛ إذ تشير أحدث بيانات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة إلى تدمير نحو 1,050 مسجدًا بشكل كلي، وإلحاق أضرار جزئية بـ 191 مسجدًا آخر، من أصل نحو 1,275 مسجدًا كانت قائمة قبل الحرب. وبذلك تعرضت الغالبية الساحقة من مساجد القطاع للتدمير الكلي أو الجزئي.