متابعات – فيميد

 

أظهر استطلاع حديث أن 74% من طلاب الجامعات في الولايات المتحدة يرون أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، في مؤشر على اتساع المواقف المنتقدة لإسرائيل بين شريحة من الشباب الجامعي الأمريكي.

وأجرت الدراسة جامعة برانديز عبر مركز موريس ومارلين كوهين للدراسات اليهودية خلال أغسطس/آب 2026، وشملت 3989 طالبًا من 303 جامعات أمريكية، بهدف قياس مواقف الطلاب تجاه إسرائيل والفلسطينيين والحرب في غزة.

وأظهرت النتائج أن 77% من المشاركين يحملون آراء إيجابية تجاه الشعب الفلسطيني، مقابل 52% تجاه الشعب الإسرائيلي، فيما قال 41% إن لديهم آراء إيجابية تجاه السلطة الفلسطينية، مقابل 15% فقط تجاه الحكومة الإسرائيلية.

وفي المقابل، عبّر 85% من المشاركين عن موقف سلبي تجاه الحكومة الإسرائيلية؛ إذ وصفها 46% بأنها «سلبية للغاية»، بينما صنفها 39% بأنها «سلبية».

وفي ما يتعلق بمفهوم الإبادة الجماعية، قال 74% من الطلاب المشاركين إن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، بينما عارض هذا التوصيف 25% منهم.

كما أظهر الاستطلاع تأييدًا واسعًا لحق الفلسطينيين في تقرير المصير، حيث أيد 82% من الطلاب حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولة فلسطينية.

تغير في المواقف داخل الجامعات

تشير نتائج الاستطلاع إلى اتساع الفجوة بين مواقف الطلاب تجاه الشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية، إذ جاءت النظرة إلى الشعب الإسرائيلي أكثر إيجابية بكثير من الموقف تجاه الحكومة، ما يعكس تمييزًا لدى قطاع كبير من المشاركين بين الشعب الإسرائيلي والسياسات التي تنتهجها الحكومة.

وتأتي هذه النتائج في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتداعيات الإنسانية والسياسية الواسعة التي خلفتها، إلى جانب تصاعد الجدل داخل الجامعات الأمريكية حول الحرب، والاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، وحرية التعبير الأكاديمي والسياسي المرتبطة بالصراع.

كما تتزامن مع استمرار الجدل الدولي حول توصيف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بما في ذلك اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وهي اتهامات تنفيها إسرائيل.

موقف متقدم من الدولة الفلسطينية

لا تقتصر دلالة الاستطلاع على الموقف من الحرب، إذ أظهرت نتائجه أن أكثر من أربعة أخماس الطلاب المشاركين يؤيدون حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.

ويعكس ذلك، وفق قراءة للنتائج، وجود تحول في نظرة قطاع من الشباب الجامعي الأمريكي إلى القضية الفلسطينية، بحيث لم يعد الموقف مقتصرًا على التعاطف مع الفلسطينيين، وإنما امتد إلى تأييد حقهم السياسي في تقرير المصير وإقامة دولة.

وشارك في الاستطلاع طلاب من 303 جامعات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، ما يمنح نتائجه نطاقًا واسعًا لرصد اتجاهات الرأي بين شريحة من الشباب الجامعي الأمريكي.

وبحسب النتائج، تبدو القضية الفلسطينية أكثر حضورًا في الوعي السياسي للطلاب الأمريكيين، في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات متزايدة داخل الأوساط الأكاديمية والطلابية الأمريكية بشأن سياساتها في الأراضي الفلسطينية والحرب على غزة.