متابعات – فيميد

 

تستعد العاصمة البريطانية لندن لتنظيم فعالية تضامنية مع قطاع غزة تحت عنوان "Kites for Palestine" – طائرات ورقية من أجل فلسطين، يوم السبت 5 سبتمبر/أيلول، في Holme Green Bandstand  داخل ريجنتس بارك، في مبادرة رمزية تسعى إلى تحويل الطائرات الورقية إلى رسالة تضامن مع أطفال غزة، تحت شعار: "طائرات ورقية لا قنابل".

وتأتي الفعالية في توقيت بالغ الحساسية، بعدما تصاعد الجدل خلال الأيام الأخيرة حول الطائرات الورقية التي يحلق بها أطفال في غزة، إذ هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس بتصعيد الضربات وعمليات الإخلاء إذا استمرت عمليات إطلاق الطائرات الورقية والبالونات باتجاه إسرائيل.

وبحسب تقارير إعلامية، وصلت عدة طائرات ورقية إلى مناطق إسرائيلية قريبة من قطاع غزة، لكن الجيش الإسرائيلي قال إن الطائرات التي عُثر عليها لم تكن تحمل مواد خطرة أو متفجرات. وفي المقابل، أكدت مصادر فلسطينية أن هذه الطائرات يستخدمها الأطفال في مخيمات النزوح باعتبارها واحدة من وسائل الترفيه القليلة المتاحة لهم وسط ظروف الحرب والدمار.

حتى الطائرات الورقية أصبحت مصدر خوف

التهديدات الإسرائيلية دفعت لجانًا شعبية ومنظمات عاملة في مخيمات النزوح إلى مطالبة الأهالي بمنع أطفالهم من تحليق الطائرات الورقية، ليس للحد من لعب الأطفال، وإنما خشية تعرضهم للخطر. وقالت اللجان إن الأطفال في غزة حُرموا أصلًا من أبسط حقوقهم في اللعب والعيش بأمان.

وفي مشهد يلخص تأثير هذه التهديدات، أظهر مقطع متداول طفلًا فلسطينيًا في غزة وهو يمزق طائراته الورقية واحدة تلو الأخرى ويبكي، بعد التهديدات الإسرائيلية بتصعيد الهجمات بسبب الطائرات الورقية. ونقلت الأناضول عن الطفل قوله إنهم يريدون حرمانهم من الشيء الذي يحبونه.

من غزة إلى لندن

تكتسب فعالية لندن دلالة رمزية إضافية؛ ففي الوقت الذي يُطلب فيه من أطفال غزة التخلي عن طائراتهم الورقية خوفًا من التصعيد العسكري، تدعو مبادرة Kites for Palestine أطفالًا وعائلات ومناصرين للقضية الفلسطينية في لندن إلى تزيين الطائرات الورقية وتحليقها والوقوف إلى جانب غزة.

وتقول الدعوة: "طائرات ورقية لا قنابل.. من لندن إلى غزة"، في محاولة لتحويل اللعبة التي ارتبطت بطفولة الفلسطينيين إلى رمز للسلام والتضامن، في مواجهة مشهد الحرب الذي حوّل مساحات اللعب إلى مناطق خطر.

كما تتضمن الفعالية توفير طائرات ورقية للمشاركين الأوائل، مع دعوتهم إلى إحضار طائراتهم الخاصة والمشاركة في تزيينها وتحليقها.