شراكة تتوسع.. تركيا ومصر توقعان اتفاقات جديدة في العلمين
ذكرت وزارة الخارجية التركية، في تدوينة عبر منصة "إن سوسيال"، أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره المصري بدر عبد العاطي وقّعا محضر اجتماع مجموعة التخطيط المشتركة.
متابعات – فيميد
وقعت تركيا ومصر، الخميس، عدداً من وثائق التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والنقل، وذلك خلال الاجتماع الثاني لـمجموعة التخطيط المشتركة بين البلدين، المنعقد في مدينة العلمين المصرية.
وذكرت وزارة الخارجية التركية، في تدوينة عبر منصة "إن سوسيال"، أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره المصري بدر عبد العاطي وقّعا محضر اجتماع مجموعة التخطيط المشتركة.
كما وقع فيدان مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد صالح قراراً بشأن تعديل "بروتوكول قواعد المنشأ رقم 3" الملحق باتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ومصر.
وشهد الاجتماع كذلك توقيع وزير الخارجية المصري وثيقة انضمام مصر إلى مذكرة التفاهم بشأن التعاون في مجال تعزيز الربط في النقل بين تركيا والدول الساحلية الإفريقية.
وتأتي هذه الخطوات في إطار توسيع التعاون التركي المصري، ولا سيما في المجالات التجارية والاقتصادية والنقل، وتعزيز آليات التنسيق المشترك بين البلدين.
شهدت العلاقات المصرية-التركية توتراً حاداً منذ عام 2013، على خلفية الموقف التركي من التطورات السياسية في مصر، قبل أن يبدأ مسار تدريجي لتطبيع العلاقات خلال السنوات التالية. وفي 2021 بدأت محادثات لاستعادة العلاقات، ثم تسارعت وتيرة التقارب مع تبادل الزيارات والاتصالات الرسمية.
وشكّل عام 2024 نقطة تحول رئيسية، مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة في فبراير، وهي الأولى له منذ أكثر من عشر سنوات، واتفاق البلدين على إعادة تفعيل مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى. وفي سبتمبر من العام نفسه، زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنقرة، وعقدت الدورة الأولى للمجلس، بالتزامن مع توقيع سلسلة من مذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية واستثمارية وطاقة ونقل وغيرها.
وتواصل التقارب في 2025، مع انعقاد مجموعة التخطيط المشتركة برئاسة وزيري الخارجية، ثم عقد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي في القاهرة في فبراير 2026، حيث أعلنت الدولتان ارتفاع حجم التجارة الثنائية إلى قرابة 9 مليارات دولار، مع استهداف بلوغ 15 مليار دولار بحلول 2028.
وبذلك، انتقلت العلاقات خلال نحو عقد من مرحلة التوتر السياسي إلى مسار شراكة استراتيجية متنامية، تتصدرها التجارة والاستثمار والطاقة والنقل والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية.