متابعات – فيميد

 

قالت رابطة مكافحة التشهير (ADL) إن دراستين جديدتين أعدهما مركزها لمكافحة معاداة السامية في التعليم ترصدان، بحسب تقييمها، تنامي مظاهر معاداة السامية والنشاط المناهض لإسرائيل داخل بعض الجامعات الأميركية، بما في ذلك ممارسات مرتبطة بأعضاء هيئة التدريس وبيئات التعليم داخل الفصول الدراسية.

وأوضحت الرابطة أن تقريرًا بعنوان "معاداة السامية بين أعضاء هيئة التدريس وفي الفصول الدراسية" يبحث في كيفية تأثير ممارسات التدريس والهياكل الأكاديمية والديناميات المؤسسية في ما تصفه بتنامي معاداة السامية داخل الجامعات.

كما تناول تقرير آخر بعنوان "عامل هيئة التدريس"  شبكات أكاديمية تقول ADL إنها تدفع باتجاه النشاط المناهض لإسرائيل والصهيونية داخل الجامعات، معتبرة أن بعض هذه الأنشطة قد تتقاطع، وفق معاييرها، مع معاداة السامية أو تسهم في خلق بيئات عدائية للطلاب اليهود.

وتأتي هذه النتائج في سياق تصاعد الجدل داخل الجامعات الأميركية منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع توسع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين والنقاشات المتعلقة بإسرائيل، بالتوازي مع اتهامات منظمات يهودية بوجود مظاهر معاداة للسامية في بعض الاحتجاجات والأنشطة الجامعية.

وكانت ADL قد أحصت 2,087 حادثة مرتبطة بالنشاط المناهض لإسرائيل في الجامعات الأميركية خلال الفترة من يونيو/حزيران 2023 إلى مايو/أيار 2024، وفق تقرير سابق لها.

بين مكافحة الكراهية وحرية التعبير

وتعيد هذه التقارير إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول الحد الفاصل بين معاداة السامية، وانتقاد إسرائيل، والتعبير السياسي المؤيد للفلسطينيين، وحول مدى قدرة الجامعات على حماية الطلاب من التمييز والكراهية من دون تقييد حرية التعبير أو البحث الأكاديمي.

ويؤكد أنصار مكافحة معاداة السامية أن الجامعات مطالبة بالتدخل عندما تتحول المواقف السياسية إلى استهداف للطلاب على أساس هويتهم الدينية أو القومية. في المقابل، يحذر أكاديميون ومنظمات حقوقية من استخدام تعريفات واسعة لمعاداة السامية يمكن أن تؤدي إلى الخلط بين معاداة اليهود كجماعة وبين انتقاد الحكومة الإسرائيلية أو الصهيونية أو الدعوة إلى الحقوق الفلسطينية.

وتبرز في هذا السياق قضايا أكاديمية عدة شهدت ضغوطًا سياسية على جامعات وأساتذة بسبب مواقفهم من الحرب على غزة، ما جعل الحرية الأكاديمية وحرية التعبير والاستقلال الجامعي جزءًا أساسيًا من النقاش الأميركي حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.