استطلاع إسرائيلي: 18% فكروا في مغادرة إسرائيل
استطلاع إسرائيلي حديث يكشف أن 18% من الإسرائيليين فكروا في الهجرة خلال العامين الماضيين، وسط تداعيات الحرب والأزمات السياسية والاقتصادية.
القدس – فيميد
أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي أن 18% من الإسرائيليين، أي نحو خُمس السكان، فكروا في الهجرة من إسرائيل خلال العامين الماضيين، في مؤشر جديد على تنامي النقاش حول الهجرة إلى الخارج في ظل الحرب والأوضاع السياسية والاقتصادية.
وأجرى معهد «كانتار» الاستطلاع لصالح هيئة البث الإسرائيلية في 9 أغسطس/آب الجاري، بمشاركة 2358 إسرائيليًا، وبهامش خطأ بلغ 4.2%
وبحسب النتائج، قال 82% من المشاركين إنهم لم يفكروا في الهجرة خلال العامين الماضيين، بينما أفاد نحو ثلث المستطلعين بأنهم يعرفون شخصًا غادر إسرائيل خلال الفترة نفسها.
الانتخابات والهجرة
وأظهر الاستطلاع أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، قد تؤثر في قرارات بعض الإسرائيليين بشأن البقاء أو الهجرة.
وقال 12% من المشاركين إن نتائج الانتخابات يمكن أن تؤثر في قرارهم بشأن مواصلة الإقامة في إسرائيل أو مغادرتها، بينما قال نحو ثلثي المشاركين إن نتائج الانتخابات لن تؤثر في قرارهم، وأبدى نحو الخُمس عدم معرفتهم بما إذا كانت ستؤثر.
كما انقسم الإسرائيليون بشأن القلق من تزايد أعداد المهاجرين؛ إذ قال 41% إنهم قلقون من الظاهرة، مقابل 46% لم يبدوا قلقًا منها.
وظهر انقسام سياسي واضح في هذه المسألة؛ إذ قال 70% من مؤيدي الائتلاف الحكومي إنهم غير قلقين من أعداد المهاجرين، مقابل 22% أعربوا عن قلقهم، وفي المقابل، قال نحو 60% من مؤيدي المعارضة إنهم قلقون من الظاهرة.
268 ألف إسرائيلي غادروا البلاد
تتزامن نتائج الاستطلاع مع بيانات تشير إلى ارتفاع ملموس في أعداد الإسرائيليين الذين يغادرون البلاد لفترات طويلة.
ونقلت هيئة البث عن بحث لجامعة تل أبيب، استند إلى بيانات دائرة الإحصاء المركزية، أن نحو 268 ألفًا و509 إسرائيليين غادروا البلاد بين عامي 2023 و2025 لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، واصفة الرقم بأنه من أعلى المستويات المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب البحث، غادر نحو 90 ألف إسرائيلي خلال عام 2025 وحده لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، وهو رقم يتجاوز المتوسط المسجل خلال العقد السابق.
ويربط باحثون وتقارير إسرائيلية تصاعد الهجرة بعوامل متعددة، من بينها الحروب والأوضاع الأمنية، وارتفاع تكاليف المعيشة، والاستقطاب السياسي والأزمة الداخلية، إلى جانب المخاوف المرتبطة بمستقبل إسرائيل الاقتصادي والاجتماعي.
هجرة الأثرياء تضاعف خسائر الضرائب
تشير معطيات أخرى إلى أن ظاهرة الهجرة لا تقتصر على أصحاب الدخول المتوسطة، إذ كشفت وثيقة داخلية لسلطة الضرائب الإسرائيلية، نشرتها صحيفة «إسرائيل اليوم»، عن تضاعف معدل هجرة الإسرائيليين الميسورين بين عامي 2019 و2024.
وأفادت الوثيقة بأن خسائر الخزينة الإسرائيلية من الإيرادات الضريبية المرتبطة بهجرة هذه الفئة ارتفعت من نحو 500 مليون شيكل سنويًا في 2019 إلى 1.2 مليار شيكل في 2023 و2024.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة تنامي ظاهرة الهجرة الإسرائيلية، التي باتت ترتبط ليس فقط بالاعتبارات الأمنية، وإنما أيضًا بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومستقبل الدولة في ظل الحرب والاستقطاب الداخلي.