نائب أردوغان: «اتفاقية مكة» خطوة تاريخية لتعزيز أمن المنطقة
نائب الرئيس التركي جودت يلماز يصف اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان بأنها خطوة تاريخية لتعزيز الأمن والردع والتعاون الدفاعي.
أنقرة – فيميد
وصف نائب الرئيس التركي جودت يلماز، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين تركيا والسعودية وباكستان، بأنها خطوة تاريخية لتعزيز البنية الأمنية للمنطقة، مؤكدًا أنها لا تستهدف أي دولة، وإنما تقوم على تعزيز الأمن المشترك والردع والتعاون الدفاعي والاستقرار الإقليمي.
وقال يلماز، في بيان نشره الجمعة عبر حسابه على منصة «إن سوسيال» التركية، إن الاتفاقية التي وقعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في مكة، تمثل خطوة مهمة في العلاقات الاستراتيجية بين الدول الثلاث.
وأضاف أن الاتفاقية «ستسهم في البنية الأمنية لمنطقتنا»، مؤكدًا أنها تعزز مفهوم الأمن المشترك والردع والتعاون في الصناعات الدفاعية، إلى جانب دعم الاستقرار الإقليمي.
وشدد نائب الرئيس التركي على أن الاتفاقية «لا تستهدف أي دولة»، معتبرًا أنها تأتي في إطار رؤية تركيا لسياسة خارجية تقوم على السلام والتعاون، وتعكس توجهًا نحو بناء شراكات استراتيجية متعددة الأبعاد.
ورأى يلماز أن التعاون الذي أرسته الاتفاقية في المجال الأمني يمكن أن يمتد إلى مجالات اقتصادية أوسع، متوقعًا أن يعطي الاتفاق "زخمًا للتعاون الاقتصادي، خاصة في مجالات التجارة والتمويل والاستثمار".
وأشار إلى أن أهمية الأطر الإقليمية للتعاون تتزايد في ظل ما وصفه بـ«ضعف المؤسسات والقواعد العالمية» في المرحلة الراهنة.
وقال إن مثل هذه الأطر يمكن أن تشكل، إلى جانب دورها في تعزيز الأمن الإقليمي، أرضية لبناء نظام عالمي أكثر عدالة في المستقبل.
وأعرب نائب الرئيس التركي عن أمله في أن تسهم الاتفاقية، التي تستند إلى ما وصفه بالتاريخ المشترك والأخوة والتضامن بين شعوب الدول الثلاث، في تحقيق مزيد من الاستقرار للمنطقة والعالم الإسلامي، ودعم جهود السلام العالمي.
وكان أردوغان ومحمد بن سلمان وشهباز شريف قد وقعوا، الجمعة، في مكة، اتفاقية دفاع مشترك بين تركيا والسعودية وباكستان.
وتنص الاتفاقية، وفق المعطيات المعلنة، على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجومًا عليها جميعًا، بما يعزز مفهوم الردع الجماعي ويرفع مستوى التنسيق والتعاون الدفاعي بين أنقرة والرياض وإسلام آباد.
وتأتي الاتفاقية في ظل بيئة إقليمية تشهد تصاعدًا في التوترات الأمنية وتزايدًا في التحديات التي تواجه دول المنطقة، بما يدفع نحو تعزيز آليات التعاون الدفاعي والأمني بين القوى الإقليمية.
ويمثل دخول تركيا والسعودية وباكستان في إطار دفاعي مشترك تطورًا مهمًا على مستوى التعاون الاستراتيجي، نظرًا إلى الوزن السياسي والعسكري والاقتصادي للدول الثلاث، وما يمكن أن يترتب على الاتفاقية من فرص لتوسيع التعاون في الصناعات الدفاعية والتنسيق الأمني والاقتصادي.