إسطنبول – فيميد

 

أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، عن أمله في أن يسهم مشروع قانون "تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي" في إنهاء خطر الإرهاب بشكل دائم، معتبرًا أن القانون يمثل خطوة مهمة ضمن مسار مبادرة "تركيا بلا إرهاب" التي تتبناها الحكومة.

وقال أردوغان، في منشور عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن مشروع القانون أُعدّ بعد مشاورات واسعة، وجرى تقديمه إلى البرلمان بتوافق يعكس الإرادة المشتركة للوصول إلى حل دائم لهذه القضية.

وأضاف: "آمل أن تثمر هذه الخطوة نتائج إيجابية تسهم في تخليص تركيا نهائيًا من تهديد الإرهاب، وتعزيز وحدتنا وتضامننا الوطني، وترسيخ أجواء السلام والاستقرار في بلادنا والمنطقة".

كما وجه الرئيس التركي الشكر إلى الكتل البرلمانية المشاركة في إعداد المشروع، وفي مقدمتها رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، شريك حزب العدالة والتنمية في تحالف الشعب، مشيدًا بدوره في دعم مسار المبادرة.

وكانت رئاسة البرلمان التركي تسلمت، في وقت سابق الأربعاء، مشروع قانون "تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي"، الذي ينظم الإجراءات القانونية الخاصة بتأجيل التحقيقات والملاحقات وتنفيذ الأحكام بحق بعض المنتمين إلى التنظيمات المسلحة، بعد التحقق من انتهاء الوجود الفعلي لتنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK/KCK) والكيانات المرتبطة به، وتسليم جميع الأسلحة والذخائر، على أن يصدر مجلس الأمن القومي قرارًا رسميًا يثبت تحقق هذه الشروط، وينشر في الجريدة الرسمية.

ويأتي مشروع القانون ضمن مبادرة "تركيا بلا إرهاب" التي أطلقتها الحكومة التركية عقب إعلان حزب العمال الكردستاني، في مايو/أيار 2026، حلّ هيكله التنظيمي وإنهاء العمل المسلح استجابةً لدعوة زعيمه المؤسس عبد الله أوجلان. وتسعى أنقرة إلى تحويل هذه التطورات إلى إطار قانوني ينظم مرحلة ما بعد نزع السلاح، ويعزز الاندماج المجتمعي، مع التأكيد على أن أي إجراءات قانونية أو قضائية ستكون مشروطة بالتحقق الكامل من إنهاء النشاط المسلح وتسليم الأسلحة، بما يضمن عدم عودة التهديدات الأمنية.