تقرير عبري: ضغوط داخل إسرائيل للمضي في اتفاق غزة
بحسب الصحيفة، فإن تقديرات الأجهزة الأمنية تشير إلى أن استمرار رفض بعض بنود الاتفاق أو تأخير تنفيذها قد يضع إسرائيل في مواجهة ضغوط سياسية ودبلوماسية متزايدة، خاصة في ظل إعلان حركة حماس موافقتها على خريطة الطريق.
متابعات – فيميد
كشفت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أنه لم يعد هناك خيار سوى التعاون مع الجهود الرامية إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، خشية أن تظهر إسرائيل أمام المجتمع الدولي بوصفها الطرف الذي يعرقل تنفيذ الاتفاق.
وبحسب الصحيفة، فإن تقديرات الأجهزة الأمنية تشير إلى أن استمرار رفض بعض بنود الاتفاق أو تأخير تنفيذها قد يضع إسرائيل في مواجهة ضغوط سياسية ودبلوماسية متزايدة، خاصة في ظل إعلان حركة حماس موافقتها على خريطة الطريق التي طرحتها لجنة "مجلس السلام"، والدعم الذي تحظى به من الدول الوسيطة، وفي مقدمتها تركيا وقطر ومصر.
وأضاف التقرير أن المؤسسة الأمنية تعتبر الحفاظ على مسار الاتفاق مصلحة إسرائيلية، حتى مع استمرار الخلافات بشأن آليات التنفيذ، لا سيما ما يتعلق بترتيبات نزع السلاح، وآلية الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، ودور القوة الدولية المقترحة للإشراف على المرحلة الانتقالية.
وأشار إلى وجود تباين داخل إسرائيل بين تقديرات المؤسسة الأمنية، التي تدعو إلى إدارة الخلافات ضمن إطار الاتفاق، وبين مواقف بعض الأطراف السياسية التي تتمسك بإجراء تعديلات على خريطة الطريق، وفي مقدمتها اشتراط نزع سلاح حركة حماس بالكامل قبل أي انسحاب عسكري من قطاع غزة.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 31 يوليو/تموز التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد موافقة حركة حماس عليها من حيث المبدأ. وتنص الخطة على تنفيذ متزامن لعدة خطوات، أبرزها وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية، إلى جانب ترتيبات خاصة بجمع أسلحة الفصائل تحت إشراف آلية رقابة دولية.
إلا أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت الوسطاء لاحقًا بتحفظها على عدد من البنود، من بينها آلية التحقق من نزع السلاح، ومشاركة تركيا وقطر في عملية الرقابة، إضافة إلى القيود المفروضة على تحركات الجيش الإسرائيلي في المناطق التي ستنتقل إلى مسؤولية القوة الدولية، ما أدى إلى تباطؤ تنفيذ الاتفاق.
وفي هذا السياق، أصدرت تركيا وقطر ومصر بيانًا مشتركًا اتهمت فيه إسرائيل بعرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق من خلال استمرار العمليات العسكرية واستهداف المدنيين والمنشآت الصحية، محذرة من أن هذه الانتهاكات تهدد مسار التهدئة وتقوض فرص التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 1,250 فلسطينيًا وأصيب أكثر من 4,100 آخرين منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، فيما قال المكتب الإعلامي الحكومي إن الاحتلال ارتكب أكثر من 4 آلاف خرق للاتفاق خلال الفترة نفسها.