القدس – فيميد

 

كشفت دراسة إسرائيلية جديدة أن معدلات الهجرة من إسرائيل ظلت عند مستويات مرتفعة خلال عام 2025، رغم تراجعها مقارنة بالذروة التي سجلتها في العام السابق، في مؤشر على استمرار تداعيات الحرب والأوضاع الأمنية والسياسية على قرار مغادرة البلاد.

وبحسب الدراسة، غادر نحو 90 ألف شخص إسرائيل خلال عام 2025 لفترات طويلة، مقارنة بمتوسط سنوي كان يدور حول 60 ألف مهاجر قبل اندلاع الحرب، ما يشير إلى أن معدلات الهجرة لا تزال أعلى بكثير من مستوياتها الطبيعية.

وأوضحت الدراسة أن عام 2024 شهد موجة هجرة غير مسبوقة، فيما انخفض العدد نسبيًا في 2025، لكنه بقي عند مستوى يُعد من الأعلى في تاريخ إسرائيل الحديث.

وأرجعت الدراسة استمرار الظاهرة إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها تداعيات الحرب، وحالة عدم اليقين الأمني، إلى جانب اعتبارات اقتصادية واجتماعية دفعت آلاف الإسرائيليين إلى الإقامة خارج البلاد لفترات طويلة.

وأشارت إلى أن معظم المغادرين ينتمون إلى الفئات الشابة وفي سن العمل، وهو ما يثير مخاوف لدى صناع القرار من انعكاسات ذلك على سوق العمل والاقتصاد والقطاع التكنولوجي، الذي يعتمد بصورة كبيرة على الكفاءات البشرية.

كما لفتت إلى أن استمرار معدلات الهجرة المرتفعة، رغم تراجع حدة القتال مقارنة بالفترة الأولى للحرب، يعكس أن دوافع المغادرة لم تعد مرتبطة بالظروف الأمنية وحدها، بل تشمل أيضًا عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية.

ورأت الدراسة أن مراقبة اتجاهات الهجرة خلال السنوات المقبلة ستكون ضرورية لتقييم ما إذا كانت الظاهرة مؤقتة ومرتبطة بالحرب، أم أنها تمثل تحولًا ديموغرافيًا طويل الأمد يتطلب سياسات حكومية للحد من استنزاف الكفاءات والحفاظ على التوازن السكاني.