فلسطين – فيميد

 

 اتهمت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" إسرائيل بتصعيد عملياتها العسكرية في قطاع غزة بهدف تقويض التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء بشأن استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك في أعقاب الغارات التي أسفرت عن استشهاد 19 فلسطينياً وإصابة العشرات منذ صباح الأحد.

وقالت حركة "حماس"، في بيان صحفي، إن "القصف الصهيوني الإجرامي المسعور على قطاع غزة منذ صباح اليوم، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 18 مواطناً ومسح عائلات بأكملها من السجل المدني، هو تصعيد متعمد تنتهجه حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، بهدف تعطيل التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء، بما فيهم الإدارة الأمريكية، لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار".

وطالبت الحركة الوسطاء والضامنين للاتفاق بتحمل مسؤولياتهم، وإدانة ما وصفته بـ “الجرائم الإسرائيلية"، والتحرك الفوري للضغط على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها والالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق، معتبرة أن الهجمات "ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، وتستوجب تحركاً دولياً لمحاسبة قادة الاحتلال وتوفير الحماية للمدنيين.

من جانبها، أكدت حركة "الجهاد الإسلامي" أن استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة "يؤكد الحاجة الملحة إلى وجود ضمانات حقيقية تلزم الاحتلال بالتنفيذ الكامل لبنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار".

وأضافت أن الأولوية تتمثل في "الوقف الفوري للقتل والتدمير والاغتيالات، والإقرار بمبدأ الانسحاب من كامل قطاع غزة"، معتبرة أن استمرار الهجمات يضع الوسطاء والأطراف الضامنة "أمام مسؤولية مباشرة لفرض تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع".

ميدانياً، أفادت مصادر طبية فلسطينية بارتفاع حصيلة الشهداء منذ صباح الأحد إلى 19 شهيداً، بينهم أطفال ونساء، جراء غارات استهدفت منازل وشققاً سكنية وخياماً للنازحين ومركبات مدنية في مدينة غزة ودير البلح وخان يونس وجباليا، إلى جانب عشرات الإصابات.

ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان الوسطاء التوصل إلى تفاهمات لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وفي وقت تشير فيه بيانات وزارة الصحة في غزة إلى استمرار سقوط الضحايا منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، إذ بلغ عدد الشهداء 1,230 شهيداً، إضافة إلى 4,076 مصاباً و804 حالات انتشال، ما يعكس استمرار الخسائر البشرية رغم مسار التهدئة.

ووفق آخر إحصائية لوزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفعت الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73,356 شهيداً و174,185 مصاباً.