نتنياهو لترامب: النفوذ التركي في سوريا أكبر بـ 50 ضعفاً من الإسرائيلي
بحسب المسؤول الإسرائيلي، ادّعى نتنياهو أن تركيا تسيطر على نحو 5% من الأراضي السورية، مقابل 0.1% فقط تسيطر عليها إسرائيل - أي أن مساحة النفوذ التركي "أكبر بخمسين مرة" من مساحة الوجود الإسرائيلي.
متابعات – فيميد
كشف تقرير نشره موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، أن الملف السوري كان محوراً رئيسياً في اجتماع استمر 90 دقيقة جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وسط مخاوف إسرائيلية متصاعدة من اتساع النفوذ التركي في سوريا.
خريطة تُظهر تفوق النفوذ التركي بخمسين ضعفاً
عرض نتنياهو على ترامب خريطة مقارنة بين الوجود العسكري التركي في سوريا والمنطقة العازلة الإسرائيلية الأصغر جنوب البلاد. وبحسب المسؤول الإسرائيلي، ادّعى نتنياهو أن تركيا تسيطر على نحو 5% من الأراضي السورية، مقابل 0.1% فقط تسيطر عليها إسرائيل - أي أن مساحة النفوذ التركي "أكبر بخمسين مرة" من مساحة الوجود الإسرائيلي.
وأوضح المصدر أن نتنياهو أراد عرض هذه المعطيات بصرياً لأن ترامب "يُكوّن أحياناً انطباعات معينة بناءً على معلومات غير دقيقة ينقلها إليه البعض"، في محاولة لترسيخ الرواية الإسرائيلية في ذهن الرئيس الأميركي قبل أن تتحول تلك الانطباعات إلى قناعات ثابتة.
تبرير الوجود الإسرائيلي مقابل "الشرعية" التركية
أكد نتنياهو أن إسرائيل ستبقي وجودها في "المنطقة العازلة" جنوب سوريا طالما استمر التهديد من "الجماعات الجهادية"، معتبراً أن هذا الوجود المحدود يهدف حصراً لمنع إيران وحزب الله وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني وتنظيمات أخرى من ترسيخ موطئ قدم قرب الحدود الإسرائيلية.
في المقابل، أوضح مسؤول أميركي، بحسب "أكسيوس"، أن الوجود العسكري التركي في شمال سوريا يجري "بموافقة ودعوة من الحكومة السورية" نفسها، بخلاف الوجود الإسرائيلي في الجنوب الذي لا يحظى بموافقة مماثلة من دمشق - وهو تمييز يعكس الفارق القانوني والسياسي بين الوجودين من المنظور الأميركي.
مخاوف من طموحات أردوغان الإقليمية
تطرق نتنياهو خلال اللقاء إلى علاقته بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مبلغاً ترامب أن الأخير يسعى لتوسيع نفوذ أنقرة الإقليمي ويتحرك بشكل معادٍ لإسرائيل. ونقلت مصادر أخرى أن نتنياهو ذهب أبعد من ذلك، زاعماً أمام ترامب أن أردوغان يسعى إلى "إحياء الإمبراطورية العثمانية"، مجدداً في هذا السياق اعتراضه على أي صفقة أميركية محتملة لبيع مقاتلات "إف-35" لتركيا.
يأتي هذا العرض الإسرائيلي في وقت تشير فيه تقارير إلى أن الإدارة الأميركية باتت تميل مؤخراً لدعم الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، المقرّبة من أنقرة، وهو ما يغذي القلق الإسرائيلي من تراجع قدرة تل أبيب على التأثير في الملف السوري لصالح النفوذ التركي المتنامي، في ظل تنافس أوسع بين الطرفين على تشكيل موازين القوى في المشهد الإقليمي بعد سقوط نظام بشار الأسد.