القدس – فيميد

 

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقال أكثر من 200 فلسطيني في أنحاء الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي، في إطار حملة عسكرية واسعة أطلقها عقب أحداث بلدة تل غرب نابلس، والتي أعقبها قرار من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية.

وقال الجيش، في بيان، إن قواته نفذت عمليات دهم واعتقال في مناطق متفرقة من الضفة، أسفرت عن اعتقال أكثر من 200 فلسطيني، زعم أنهم "مطلوبون"، إلى جانب مصادرة عشرات آلاف الشواكل بدعوى استخدامها في دعم أنشطة المقاومة.

وأضاف أن القوات نفذت عشرات العمليات التي وصفها بـ “الهجومية"، مدعيًا أنها أحبطت أنشطة للمقاومة، واعتقلت أشخاصًا بتهم "التحريض" والانتماء إلى حركة حماس، إضافة إلى آخرين اتهمهم بالتخطيط لتنفيذ عمليات، وتهريب عمال فلسطينيين، والاتجار بالأسلحة، وتصنيع متفجرات.

كما زعم الجيش ضبط معدات تستخدم في تصنيع الأسلحة، إلى جانب بنادق صيد ومسدس وطائرة مسيرة، والعثور على خمس عبوات ناسفة جرى تفكيكها.

وتأتي هذه الحملة بعد المواجهات التي شهدتها بلدة تل الجمعة الماضية، إثر هجوم شنه مستوطنون على البلدة، تصدى له الأهالي، ما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين، وإحراق منازل ومركبات وممتلكات فلسطينية، في حين أعلنت إسرائيل مقتل مستوطنين اثنين خلال الأحداث.

وعقب ذلك، أصدر نتنياهو وكاتس سلسلة إجراءات شملت توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، وهدم منازل فلسطينيين، وسحب تصاريح العمل، إلى جانب تسريع إجراءات إقامة بؤر استيطانية جديدة.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع تكثيف الاقتحامات وعمليات الاعتقال والقتل وهدم المنازل، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين.

وبحسب معطيات فلسطينية رسمية، أسفرت هذه الاعتداءات منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيًا، وإصابة نحو 13 ألفًا، واعتقال ما يقارب 24 ألف فلسطيني.