واشنطن تبدأ تشكيل شرطة غزة باختيار أول 5 آلاف متدرب
كشفت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن الجهات المشرفة على الخطة الأمريكية الخاصة بقطاع غزة أنهت عملية تدقيق واختيار أول دفعة تضم نحو 5 آلاف متدرب لتشكيل قوة شرطة فلسطينية جديدة.
متابعات – فيميد
كشفت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن الجهات المشرفة على الخطة الأمريكية الخاصة بقطاع غزة أنهت عملية تدقيق واختيار أول دفعة تضم نحو 5 آلاف متدرب لتشكيل قوة شرطة فلسطينية جديدة، في إطار ترتيبات أمنية وإدارية يجري الإعداد لها ضمن خطة واشنطن لإدارة القطاع بعد الحرب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في مجلس السلام المدعوم من الولايات المتحدة، أن أكثر من 200 ألف فلسطيني تقدموا بطلبات للانضمام إلى القوة الجديدة منذ فتح باب التسجيل مطلع العام الجاري، مشيرًا إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بدعم من قوة الاستقرار الدولية، استكملت إجراءات التدقيق للدفعة الأولى من المتدربين.
وأوضح المسؤول أن العناصر المختارة ستخضع لبرامج تدريب خارج قطاع غزة خلال الأسابيع المقبلة، قبل إعادتها للمشاركة في مهام حفظ الأمن، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يتم تحديد موعد نهائي لنشر القوة داخل القطاع، وأن ذلك سيبقى مرتبطًا بالتطورات الميدانية والسياسية.
وأضاف أن تشكيل قوة الشرطة يمثل أحد أبرز مكونات الخطة الأمريكية الرامية إلى إنشاء أجهزة أمنية وإدارية فلسطينية جديدة، بما يسمح بتقليص نفوذ حركة حماس وإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي تدريجيًا في القطاع.
وأشار التقرير إلى أن عملية اختيار العناصر جرت بالتنسيق بين اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، مع الاستعانة بمعلومات من جهات أمنية أخرى، في إشارة إلى مشاركة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في عمليات التدقيق واستبعاد أي مرشحين يشتبه بوجود صلات لهم بحركة حماس.
وبحسب الصحيفة، كانت مصادر دبلوماسية عربية قد كشفت في وقت سابق أن موظفين مدنيين عملوا سابقًا ضمن مؤسسات حكومة حماس سُمح لهم بالتقدم للالتحاق بالقوة الجديدة، إلا أن قبولهم يخضع لمراجعات أمنية إسرائيلية.
وتأتي هذه الخطوة بعد مصادقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، الأحد الماضي، على السماح بدخول محدود لقوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، على أن تبدأ مهامها في منطقة إنسانية تجريبية يجري التخطيط لإنشائها في مدينة رفح جنوب القطاع.
وتندرج هذه التحركات ضمن الخطة الأمريكية ذات البنود العشرين لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة، والتي تتضمن إنشاء إدارة مدنية انتقالية، ونشر قوة استقرار دولية، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بالتوازي مع إعادة الإعمار وترتيبات الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع، وهي الخطة التي لا تزال محل مفاوضات ولم تحظَ حتى الآن بموافقة نهائية من جميع الأطراف.