"الأورومتوسطي": واشنطن وتل أبيب تقودان حملة لتقويض الجنائية الدولية
حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تصاعد ما وصفه بـ “حملة منسقة" تستهدف إضعاف المحكمة الجنائية الدولية وشل قدرتها على ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية.
متابعات – فيميد
حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تصاعد ما وصفه بـ “حملة منسقة" تستهدف إضعاف المحكمة الجنائية الدولية وشل قدرتها على ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية، معتبرًا أن انسحاب عدد من الدول من نظام روما الأساسي، إلى جانب العقوبات الأمريكية على مسؤولي المحكمة، وامتناع بعض الدول الأوروبية عن تنفيذ مذكرات التوقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، يهدد منظومة العدالة الدولية ويكرس سياسة الإفلات من العقاب.
وقال المرصد، في بيان صدر الخميس، إن إعلان كل من تشاد وفنزويلا بدء إجراءات الانسحاب من نظام روما الأساسي، بعد خطوات مماثلة اتخذتها النيجر ومالي وبوركينا فاسو، يعكس اتساع التوجه نحو الانسحاب من المحكمة، محذرًا من أن هذه الخطوات ستضعف جهود التحقيق والمساءلة في الجرائم الدولية.
واعتبر المرصد أن الضغوط التي تتعرض لها المحكمة تسير في مسارين متوازيين؛ الأول تقوده الولايات المتحدة بدعم من إسرائيل عبر فرض العقوبات على مسؤولي المحكمة وتشجيع الانسحاب من نظام روما، والثاني يتمثل في امتناع بعض الدول الأطراف عن تنفيذ التزاماتها القانونية أو الانسحاب من النظام الأساسي.
وأوضح أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رحبت بإجراءات الانسحاب، بعد أن فرضت عقوبات مالية وقيود سفر على المدعي العام للمحكمة وعدد من قضاتها ونواب المدعين، على خلفية تحقيقات تتعلق بمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
وفي السياق ذاته، ذكّر البيان بأن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن المذكرتين لا تزالان نافذتين وأن الدول الأطراف في نظام روما ملزمة قانونًا بتنفيذهما.
كما انتقد المرصد سماح كل من اليونان وإيطاليا وفرنسا بعبور طائرة حكومية تقل نتنياهو عبر أجوائها، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع التزاماتها القانونية ويقوض فعالية مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة.
وشدد على أن التحقيقات المتعلقة بدولة فلسطين تستند إلى انضمام فلسطين إلى نظام روما الأساسي، بما يمنح المحكمة اختصاصًا بالنظر في الجرائم المرتكبة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بغض النظر عن عدم انضمام إسرائيل إلى النظام.