متابعات – فيميد

 

كشفت صحيفة يسرائيل هيوم أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على إنشاء أربعة مصانع خرسانة إضافية في محيط قطاع غزة، بهدف تسريع عمليات إغلاق شبكة الأنفاق التابعة لحركة حماس، إلى جانب توفير احتياجات مشروع إنشاء قاعدة عسكرية كبيرة يُخطط لاستخدامها من قبل قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في القطاع.

وبحسب الصحيفة، فإن المشروع يأتي استجابة للطلب المتزايد على كميات ضخمة من الخرسانة اللازمة لتنفيذ هذين الهدفين، في ظل استمرار العمليات الهندسية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل غزة.

وأوضحت أن المنظومة الحالية تواجه أزمة تمويل تؤثر على سير العمل، إذ تتوقف مصانع الخرسانة عن الإنتاج بشكل متكرر كل أسبوع بسبب مشكلات تتعلق بالميزانية، وهو ما ينعكس على وتيرة إغلاق الأنفاق.

وأضافت الصحيفة أن الواقع الميداني يكشف أن الجيش الإسرائيلي لا يمتلك حتى الآن خطة شاملة ومنظمة لإغلاق جميع الأنفاق التي اكتُشفت في قطاع غزة، وأن عمليات الإغلاق تُنفذ وفق الإمكانات والميزانيات المتوفرة في كل مرحلة.

وأشارت إلى أن الجيش يعتمد على تقنية ضخ الخرسانة السائلة بضغط مرتفع داخل الأنفاق لإغلاقها، موضحة أنه استخدم أكثر من 30 ألف متر مكعب من الخرسانة لإغلاق النفق الكبير في رفح، الذي قالت إنه كان يحتجز فيه جثمان الضابط الإسرائيلي هدار غولدين، فيما استُخدم نحو 20 ألف متر مكعب لإغلاق نفق آخر شمال القطاع عبر شبكة أنابيب تمتد لعدة كيلومترات.

ولفتت الصحيفة إلى أن مئات الأنفاق لا تزال قائمة داخل قطاع غزة، بينما تقتصر إمدادات الخرسانة حاليًا على مصنعين في كرم أبو سالم وناحال عوز، وهو ما لا يكفي، بحسب التقرير، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للعمليات العسكرية والمشاريع المرتبطة بخطط ما بعد الحرب.

وتتزامن هذه المعطيات مع تقارير إسرائيلية وأمريكية تتحدث عن مقترحات لنشر قوة دولية في قطاع غزة ضمن ترتيبات المرحلة التالية للحرب، رغم عدم الإعلان عن اتفاق نهائي بشأن هذه الخطط أو آليات تنفيذها.