تقارير إسرائيلية: تفاهمات أولية بشأن سلاح حماس.. وتسليمه لقوة فلسطينية
ذكرت صحيفة هآرتس، نقلًا عن مصادر فلسطينية مطلعة، أن حركة حماس أبدت موافقة مبدئية على تسليم أسلحتها إلى جهة فلسطينية، وليس إلى إسرائيل، في إطار ترتيبات المرحلة الانتقالية.
متابعات – فيميد
كشفت تقارير إسرائيلية متزامنة عن إحراز تقدم في المباحثات الجارية بالقاهرة بشأن مستقبل قطاع غزة، مع تبلور تفاهمات أولية حول ملف سلاح حركة حماس، أحد أكثر الملفات تعقيدًا في المفاوضات، دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
وذكرت صحيفة هآرتس، نقلًا عن مصادر فلسطينية مطلعة، أن حركة حماس أبدت موافقة مبدئية على تسليم أسلحتها إلى جهة فلسطينية، وليس إلى إسرائيل، في إطار ترتيبات المرحلة الانتقالية، موضحة أن النقاشات تتركز في المرحلة الأولى على الأسلحة الثقيلة والقدرات العسكرية الإستراتيجية، بينما لا يزال مصير الأسلحة الفردية والخفيفة محل بحث. كما أشارت المصادر إلى أن هذه الخطوة ستكون مرتبطة بانسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة ضمن آلية متبادلة.
وفي السياق ذاته، أفاد الصحفي الإسرائيلي يعقوب بردوغو، في تقرير نشرته القناة 14، بأن المفاوضات تشهد "تفاهمات أولية" قد تفضي إلى بدء حماس، خلال نحو أسبوعين، بتسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة والكشف عن مواقع الأنفاق، ضمن خطة أوسع لنزع السلاح تدريجيًا، مع إخضاع العملية لآليات رقابة وإشراف دولية أو فلسطينية.
وأضاف التقرير أن الخطة تقوم على مبدأ الخطوات المتبادلة، بحيث يقابل كل إجراء من جانب إسرائيل خطوة مقابلة من جانب حماس، مع التأكيد أن التفاهمات لم تُوقّع بعد، وما تزال عرضة للتعديل أو التعثر.
وبحسب هآرتس، فإن المقترح المطروح لا يتضمن تسليم السلاح لإسرائيل، وإنما إيداعه لدى قوة أمنية فلسطينية أو هيئة فلسطينية متوافق عليها، في إطار ترتيبات الإدارة الانتقالية لقطاع غزة، وهو ما يمثل، إذا تم إقراره، تحولًا عن الطروحات السابقة التي كانت تشترط نزع سلاح الحركة بالكامل قبل أي تسوية سياسية.
وتتزامن هذه التسريبات مع استمرار مباحثات القاهرة بمشاركة وفد من حركة حماس والوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، لبحث تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية الخاصة بغزة، التي تشمل وقفًا دائمًا لإطلاق النار، وإدارة مدنية انتقالية، وإعادة الإعمار، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع.
وتأتي هذه التسريبات في ظل محاولات لإحياء المفاوضات بعد انهيار تفاهمات سابقة، حمّلت حركة حماس والوسطاء الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية إفشالها، بسبب عدم التزامه بتنفيذ استحقاقات الاتفاق، وفي مقدمتها الانسحاب من قطاع غزة، ووقف الهجمات العسكرية، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، إلى جانب فرضه شروطًا جديدة خلال مراحل التنفيذ، الأمر الذي أدى إلى تعثر الاتفاقات واستئناف الحرب.
ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من حركة حماس أو الوسطاء تؤكد أو تنفي ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية، فيما تؤكد المصادر أن المفاوضات لا تزال في مرحلة حساسة، وأن الإعلان عن أي اتفاق سيظل مرهونًا باستكمال التفاهمات حول الملفات الأمنية والسياسية العالقة، ومدى التزام الأطراف بتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه، في ظل التجارب السابقة التي تعثرت بسبب الخلافات حول آليات التنفيذ والاتهامات المتبادلة بخرق التفاهمات.