متابعات – فيميد

 

صوّت مجلس بلدية هاكني في العاصمة البريطانية لندن على بدء الإجراءات الرسمية لإنهاء اتفاقية التوأمة مع مدينة حيفا الإسرائيلية، المبرمة منذ عام 1968، في خطوة بررها المجلس بضرورة اتساق علاقاته المؤسسية مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وقالت بلدية هاكني، في بيان رسمي عقب التصويت، إن المجلس أقر بدء مراجعة العلاقة مع حيفا والشروع في الإجراءات القانونية اللازمة لإنهاء اتفاقية التوأمة، مؤكدة أن القرار لا يعني إنهاء الاتفاقية بشكل فوري، وإنما إطلاق العملية الرسمية التي ستستكمل وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

وجاء القرار بعد تصويت أعضاء المجلس، الذين يهيمن عليهم حزب الخضر منذ الانتخابات المحلية التي جرت في مايو/أيار الماضي، حيث اعتبر الحزب مراجعة اتفاقية التوأمة جزءًا من تعهداته الانتخابية في ضوء التطورات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقالت رئيسة بلدية هاكني، زوي غاربيت، إن العلاقات المؤسسية التي يقيمها المجلس يجب أن تنسجم مع "قيمه والتزامه بحقوق الإنسان والعدالة والقانون الدولي والتضامن الدولي".

في المقابل، عارض أعضاء من المعارضة القرار، معتبرين أن مدينة حيفا تمثل نموذجًا للتعايش بين مختلف المكونات الدينية والعرقية، وأن اتفاقية التوأمة أسهمت طوال عقود في تعزيز التعاون، لا سيما في القطاع الصحي.

وتزامن التصويت مع وقفات احتجاجية خارج مبنى البلدية، شارك فيها مؤيدون لفلسطين وآخرون مؤيدون لإسرائيل، فيما أظهرت مقاطع مصورة إلقاء أحد المتظاهرين بيضة باتجاه صحفي كان يغطي الجلسة.

وكانت اتفاقية التوأمة بين هاكني وحيفا قد وُقعت عام 1968 بهدف تعزيز التعاون بين المدينتين، خاصة في المجالات الصحية والاجتماعية، إلا أن الحرب على قطاع غزة أعادت الجدل بشأن استمرار العلاقات المؤسسية بين السلطات المحلية البريطانية والجهات الإسرائيلية.