رويترز: حرب غزة تعيد رسم موقف الديمقراطيين من إسرائيل
كشفت وكالة رويترز أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أحدثت تحولاً عميقاً في موقف الحزب الديمقراطي الأمريكي من إسرائيل، في تطور يهدد أحد أكثر ثوابت السياسة الخارجية الأمريكية رسوخاً
متابعات – فيميد
كشفت وكالة رويترز أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أحدثت تحولاً عميقاً في موقف الحزب الديمقراطي الأمريكي من إسرائيل، في تطور يهدد أحد أكثر ثوابت السياسة الخارجية الأمريكية رسوخاً، بعدما ظل الدعم لإسرائيل يحظى بتأييد الحزبين الجمهوري والديمقراطي لعقود.
وبحسب التقرير، أسهمت الحرب على غزة، إلى جانب العلاقة الوثيقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والحزب الجمهوري، في تعميق الانقسام داخل الحزب الديمقراطي، وتحويل ملف إسرائيل إلى قضية خلافية في الانتخابات التمهيدية والسباقات الانتخابية الأمريكية.
ويبرز هذا التحول في تصويت مجلس النواب الأمريكي خلال يوليو/تموز الجاري، إذ أيد 103 نواب ديمقراطيين ونائب جمهوري واحد مشروع تعديل يدعو إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل، بينما صوّت المجلس بأغلبية 314 مقابل 104 لإسقاط التعديل. ويُعد ذلك تغيراً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة، حين كانت مشاريع دعم إسرائيل تمر بتوافق واسع بين الحزبين.
وأشار التقرير إلى أن الديمقراطيين لم يعودوا يتبنون موقفاً موحداً تجاه إسرائيل، إذ يطالب بعضهم بوقف المساعدات العسكرية بالكامل، بينما يدعو آخرون إلى قصرها على الأسلحة الدفاعية، في حين لا يزال جناح تقليدي داخل الحزب يتمسك باستمرار الدعم العسكري دون تغيير.
واستندت رويترز إلى استطلاعات رأي أظهرت تحولاً لافتاً في توجهات الناخبين الديمقراطيين، إذ يرى 66% منهم أن الولايات المتحدة تقدم دعماً مفرطاً لإسرائيل، مقارنة بـ 20% فقط عام 2017، في مؤشر على التراجع المتواصل في التأييد الشعبي داخل الحزب، خاصة بين الشباب والتيار التقدمي.
ولفت التقرير إلى أن الاحتجاجات الطلابية التي شهدتها الجامعات الأمريكية منذ عام 2024، والانتقادات الواسعة للحرب على غزة، أسهمت في زيادة الضغوط على قيادات الحزب الديمقراطي لمراجعة سياستها تجاه إسرائيل، بينما يحقق مرشحون أكثر انتقاداً لإسرائيل تقدماً في الانتخابات التمهيدية، ولا سيما في ولايات متأرجحة مثل ميشيغان.
ونقلت رويترز عن رئيس منظمة "جيه ستريت"، جيريمي بن عامي، قوله إن التحالف الوثيق بين نتنياهو وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وفي مقدمتها "أيباك"، أسهم في تحويل إسرائيل إلى قضية خلافية داخل الحزب الديمقراطي، بينما اعتبر السيناتور الديمقراطي كريس كونز أن تغيير القيادة الإسرائيلية قد يساعد في استعادة الدعم التقليدي من الحزبين.
في المقابل، أكد التقرير أن الحزب الجمهوري لا يزال متمسكاً بدعم إسرائيل، مدعوماً بمواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقاعدة المسيحيين الإنجيليين، ما يجعل الانقسام الحزبي حول السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل أكثر وضوحاً من أي وقت مضى.