تقرير عبري: بن غفير يتصدر المشهد في كفار حباد متفوقًا على الأحزاب الدينية
أوضحت الصحيفة أن الأحزاب الحريدية التقليدية، مثل شاس ويهدوت هتوراه، كانت تهيمن لعقود على أصوات سكان البلدة، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا واضحًا لصالح حزب "عوتسما يهوديت" بقيادة بن غفير
متابعات – فيميد
سلطت صحيفة هآرتس الضوء على التحول السياسي المتسارع داخل بلدة كفار حباد، التي تعد المركز الأبرز لحركة حباد (لوبافيتش) في إسرائيل، مشيرة إلى أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أصبح الشخصية السياسية الأكثر شعبية في البلدة، حتى أن الصحيفة عنونت تقريرها بالقول إن "الشخص الوحيد الأكثر شعبية من بن غفير في كفار حباد هو المسيح المنتظر".
وأوضحت الصحيفة أن الأحزاب الحريدية التقليدية، مثل شاس ويهدوت هتوراه، كانت تهيمن لعقود على أصوات سكان البلدة، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا واضحًا لصالح حزب "عوتسما يهوديت" بقيادة بن غفير، الذي نجح في استقطاب أعداد متزايدة من الناخبين المتدينين عبر خطاب يجمع بين التشدد الأمني والقومية الدينية والدعوة إلى توسيع الاستيطان وتشديد الإجراءات ضد الفلسطينيين.
وبحسب التقرير، فإن كثيرًا من سكان كفار حباد يرون في بن غفير سياسيًا يجسد ما يعتبرونه "الحزم" في التعامل مع الملف الأمني، خاصة بعد الحرب على غزة، وهو ما ساهم في توسيع قاعدته الشعبية داخل مجتمع كان يتجنب في السابق الانخراط المباشر في الأحزاب القومية المتشددة. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحول يعكس تغيرًا في أولويات جزء من الناخبين المتدينين، الذين باتوا يمنحون الاعتبارات الأمنية وزنًا أكبر من الانتماءات الحزبية التقليدية.
ورأت الصحيفة أن ما يجري في كفار حباد يمثل مؤشرًا على تغيرات أوسع داخل المجتمع الديني اليهودي في إسرائيل، حيث يواصل اليمين القومي المتطرف توسيع نفوذه على حساب الأحزاب الحريدية التقليدية، مستفيدًا من أجواء الحرب، وتصاعد المخاوف الأمنية، والاستقطاب السياسي الذي يسبق الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر المقبل.
ويأتي هذا التحول في وقت يحتل فيه بن غفير موقعًا محوريًا في معسكر اليمين، ويواصل تبني مواقف متشددة بشأن الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى، الأمر الذي جعله من أكثر الشخصيات الإسرائيلية إثارة للجدل محليًا ودوليًا.