تقرير عبري: إسرائيل تتجه لتوسيع سيطرتها على مخيمات اللاجئين شمال الضفة
كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أصدر تعليمات للجيش بالاستعداد للسيطرة على مخيم فلسطيني جديد في شمال الضفة الغربية وإخلاء سكانه.
القدس – فيميد
كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أصدر تعليمات للجيش بالاستعداد للسيطرة على مخيم فلسطيني جديد في شمال الضفة الغربية وإخلاء سكانه، في إطار توسيع العملية العسكرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في المنطقة منذ أشهر.
وبحسب الصحيفة، جاء القرار عقب تقييم أمني عقده كاتس مع كبار قادة الجيش، في أعقاب تصاعد التوترات الأمنية في الضفة الغربية، لا سيما بعد الهجوم الذي وقع قرب بلدة تل غرب نابلس، وأسفر عن مقتل إسرائيليين وعدد من الفلسطينيين.
وأضاف التقرير أن كاتس أوعز للجيش بمواصلة منع سكان بعض مخيمات اللاجئين الذين نزحوا خلال العمليات العسكرية من العودة إلى منازلهم، مع دراسة فرض سيطرة عسكرية طويلة الأمد على مخيم إضافي، في خطوة تعكس توجهًا إسرائيليًا لتغيير الواقع الأمني والديموغرافي في شمال الضفة.
وأشار التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتبر مخيمات اللاجئين، ولا سيما في جنين وطولكرم ونور شمس، مراكز رئيسية لنشاط الفصائل الفلسطينية المسلحة، وهو ما دفع الجيش إلى تنفيذ عمليات عسكرية متكررة شملت هدم بنى تحتية، وشق طرق داخل المخيمات، وتوسيع نطاق الانتشار العسكري.
وتشهد الضفة الغربية في الوقت ذاته توسعًا استيطانيًا متسارعًا، إذ تضم نحو 160 مستوطنة إسرائيلية وأكثر من 230 بؤرة استيطانية، يقطنها ما يزيد على 770 ألف مستوطن، بينهم نحو 240 ألفًا في القدس الشرقية. وتعتبر الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية، فيما تواصل الحكومات الإسرائيلية توسيعها وإضفاء الشرعية على المزيد من البؤر الاستيطانية.
ويرى مراقبون أن توسيع السيطرة العسكرية على مخيمات اللاجئين، بالتوازي مع التوسع الاستيطاني، يعكس توجهًا إسرائيليًا لفرض وقائع ميدانية جديدة في شمال الضفة الغربية، بما يتجاوز العمليات الأمنية المؤقتة إلى تكريس وجود عسكري طويل الأمد، وسط مخاوف من اتساع عمليات التهجير الداخلي وتفاقم الأوضاع الإنسانية.