الجالية الفلسطينية في تشيلي تحذر من مخطط إسرائيلي لتكريس ضم الضفة
قالت الجالية، في بيان، إن الاقتحامات العسكرية، وقتل المدنيين، وهجمات المستوطنين، وإحراق المساجد والكنائس، وهدم المنازل، تمثل تصعيدًا خطيرًا يكشف عن مرحلة جديدة من سياسات الاحتلال الرامية إلى تهجير الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات.
متابعات – فيميد
دعت الجالية الفلسطينية في تشيلي الحكومة التشيلية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف ما وصفته بـ “جرائم الاحتلال الإسرائيلي" في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف فرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وقالت الجالية، في بيان، إن الاقتحامات العسكرية، وقتل المدنيين، وهجمات المستوطنين، وإحراق المساجد والكنائس، وهدم المنازل، تمثل تصعيدًا خطيرًا يكشف عن مرحلة جديدة من سياسات الاحتلال الرامية إلى تهجير الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات.
وأضافت أن ما يجري في الضفة الغربية لا يمكن اعتباره حوادث متفرقة، بل يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية.
وأشارت إلى أن هذا التصعيد يتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، معتبرة أن إسرائيل تستغل الأوضاع لتوسيع سيطرتها على الضفة الغربية وفرض سياسة الأمر الواقع.
وأكدت الجالية، التي تمثل واحدة من أكبر التجمعات الفلسطينية خارج العالم العربي ويُقدَّر عدد المنحدرين من أصول فلسطينية في تشيلي بنحو نصف مليون شخص، أن ارتباط أعضائها بعائلات ومدن وقرى فلسطينية يجعلها تتابع التطورات بقلق بالغ، داعية الحكومة التشيلية إلى التحرك في المحافل الدولية لحماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف الاستيطان، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
كما طالبت المجتمع الدولي بالانتقال من بيانات الإدانة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تضمن احترام القانون الدولي، مؤكدة أن الدفاع عن حقوق الفلسطينيين يمثل أيضًا دفاعًا عن مبادئ العدالة والقانون الدولي.
ويأتي البيان في ظل جدل سياسي تشهده تشيلي بشأن سياسة الحكومة الحالية تجاه إسرائيل، بعد لقاء الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست بالرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مايو/أيار الماضي، وإعلانه عزمه إعادة سفير بلاده إلى تل أبيب، في خطوة أثارت انتقادات من الجالية الفلسطينية وقوى سياسية اعتبرتها تراجعًا عن نهج الحكومة السابقة بقيادة غابرييل بوريك، التي سحبت سفيرها من تل أبيب عام 2023 احتجاجًا على الحرب في قطاع غزة.