الخليل الأعلى.. تقرير فلسطيني يوثق 3600 حالة اعتقال بالضفة في ستة أشهر
كشف نادي الأسير الفلسطيني، في ورقة حقائق أصدرها الثلاثاء ، عن تنفيذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 3600 عملية اعتقال في الضفة الغربية المحتلة
القدس – فيميد
كشف نادي الأسير الفلسطيني، في ورقة حقائق أصدرها الثلاثاء تحت عنوان "من الاعتقال إلى الإبادة: سجون الاحتلال الإسرائيلي ميدان لقتل وتدمير الأسير الفلسطيني"، عن تنفيذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 3600 عملية اعتقال في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى المئات من حالات الاعتقال في قطاع غزة، خلال النصف الأول من عام 2026.
وبحسب الورقة، بلغ عدد من تم توثيق اعتقالهم في الضفة خلال الأشهر الستة الأولى من العام أكثر من 3600 فلسطيني، من بينهم 276 طفلاً و107 نساء، فيما سجل شهر آذار/مارس أعلى حصيلة شهرية بنحو 900 حالة اعتقال، شملت 73 طفلاً و22 امرأة. وتصدّرت محافظة الخليل قائمة المحافظات من حيث عدد حالات الاعتقال، بأكثر من 700 حالة.
أما في قطاع غزة، فأشار النادي إلى أن أعداد المعتقلين لا تزال تقديرية بسبب صعوبة التوثيق، في ظل استمرار الحرب ومنع الوصول إلى المحتجزين.
نحو 9400 أسير في السجون الإسرائيلية
وذكرت الورقة أن عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بلغ نحو 9400 حتى بداية تموز/يوليو 2026، من بينهم 94 أسيرة، وأكثر من 350 طفلاً، و3244 معتقلاً إدارياً (دون تهمة)، إضافة إلى 1320 معتقلاً تصنفهم إسرائيل ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين". واعتبر النادي أن التوسع "غير المسبوق" في الاعتقال الإداري يُستخدم كأداة للانتقام الجماعي وفرض السيطرة على الفلسطينيين.
حصيلة إجمالية منذ بدء الحرب على غزة
وبيّنت ورقة الحقائق أن إجمالي حالات الاعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ اندلاع الحرب على غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تجاوز 24,600 حالة، بينها أكثر من 785 امرأة وأكثر من 1900 طفل.
سجون تحوّلت إلى "منظومة إبادة موازية"
واعتبر نادي الأسير أن السجون الإسرائيلية تحولت منذ بدء الحرب إلى "منظومة إبادة موازية"، عبر سياسات وصفها بالممنهجة تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل والاعتداءات الجنسية ونشر الأمراض، وعلى رأسها مرض الجرب (السكابيوس). وأدت هذه الممارسات، بحسب النادي، إلى وفاة أكثر من 100 أسير فلسطيني منذ بدء الحرب، أُعلن عن هويات 90 منهم فقط، فيما لا تزال إسرائيل تخفي مصير عشرات المعتقلين من قطاع غزة.
وشددت الورقة على أن المعطيات الواردة فيها "تمثل الحد الأدنى" مما أمكن توثيقه، في ظل استمرار إخفاء الآلاف من معتقلي غزة قسراً، ومنع المؤسسات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إليهم. كما تضمنت شهادات لأسرى ومعتقلين سابقين تحدثوا عن التعذيب والضرب والتفتيش العاري والحرمان من الغذاء والعلاج، إلى جانب الاكتظاظ وانتشار الأمراض ونقص مستلزمات النظافة داخل السجون.
ودعا نادي الأسير المجتمع الدولي إلى التحرك لمحاسبة إسرائيل، محذراً من أن استمرار الإفلات من العقاب "يفسح المجال لارتكاب مزيد من الجرائم بحق آلاف الأسرى والمعتقلين".