ماليزيا تتحدى الضغوط الأمريكية: لا اعتراف بإسرائيل
جددت ماليزيا تأكيد تمسكها بسياسة عدم الاعتراف بإسرائيل، مؤكدة أن موقفها يمثل نهجًا ثابتًا تنتهجه الحكومات الماليزية منذ عقود، وذلك في مواجهة ضغوط أمريكية متزايدة
متابعات – فيميد
جددت ماليزيا تأكيد تمسكها بسياسة عدم الاعتراف بإسرائيل، مؤكدة أن موقفها يمثل نهجًا ثابتًا تنتهجه الحكومات الماليزية منذ عقود، وذلك في مواجهة ضغوط أمريكية متزايدة ومطالبات من أعضاء في الكونغرس بإعادة النظر في العلاقات الأمنية والاقتصادية مع كوالالمبور.
وقال وزير الخارجية الماليزي محمد حسن إن سفير بلاده لدى الولايات المتحدة، محمد شهر الإكرام يعقوب، أوضح خلال استدعائه إلى وزارة الخارجية الأمريكية أن موقف ماليزيا من إسرائيل ليس رد فعل على تطورات سياسية راهنة، بل هو سياسة رسمية راسخة التزمت بها الحكومات المتعاقبة.
ونقلت وكالة الأنباء الماليزية "برناما" عن الوزير قوله إن سياسة الهجرة الماليزية لا تعترف بإسرائيل، مضيفًا أن هذا الموقف قائم منذ سنوات طويلة ويعكس التزام بلاده الثابت بدعم الحقوق الفلسطينية.
وتعد ماليزيا من الدول التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، كما تمنع دخول حاملي الجنسية الإسرائيلية إلى أراضيها، في إطار سياستها الداعمة للقضية الفلسطينية.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية بعد أيام من تأكيد رئيس الوزراء أنور إبراهيم استمرار بلاده في عدم الاعتراف بإسرائيل، معلنًا أن السلطات تحقق في تقارير عن وجود إسرائيليين داخل الأراضي الماليزية، ومؤكدًا أن أي إسرائيلي يثبت وجوده بصورة مخالفة للقوانين سيُرحّل فورًا.
وفي السياق ذاته، نظم عشرات النشطاء المنتمين إلى منظمات مجتمع مدني إسلامية وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية في العاصمة كوالالمبور، رفضًا لما وصفوه بالضغوط الأمريكية الرامية إلى تغيير موقف بلادهم من إسرائيل.
ورفع المحتجون لافتات تندد بالتهديدات الأمريكية بفرض عقوبات على ماليزيا، مؤكدين أن موقف حكومتهم يستند إلى مبادئ القانون الدولي ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، وداعين إلى عدم الرضوخ لأي ضغوط خارجية.
وتأتي هذه التطورات بعد رسالة وقعها ثمانية أعضاء في الكونغرس الأمريكي طالبوا فيها الإدارة الأمريكية بإعادة تقييم التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي مع ماليزيا، ومنحوا كوالالمبور مهلة 15 يومًا لتغيير ما وصفوه بـ"السياسات المعادية للسامية"، في إشارة إلى رفضها الاعتراف بإسرائيل.
كما دعا النواب، في مذكرة موجهة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى مراجعة العلاقات الثنائية، معتبرين أن استمرار ماليزيا في رفض الاعتراف بإسرائيل يثير القلق، ووجهوا اتهامات إلى كوالالمبور بتقديم تدريبات عسكرية لعناصر من حركة حماس، وهي اتهامات لم تعلن السلطات الماليزية قبولها أو الإقرار بها.