متابعات – فيميد

 

استدعت وزارة الخارجية الأمريكية السفير الماليزي لدى واشنطن، محمد شهر الإكرام يعقوب، لطلب توضيحات بشأن سياسة بلاده تجاه إسرائيل، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الماليزية الرسمية "برناما" عن وزير الخارجية الماليزي محمد حسن.

وقال الوزير إن السفير أوضح للمسؤولين الأمريكيين أن عدم اعتراف ماليزيا بإسرائيل يمثل سياسة ثابتة ومعروفة منذ عقود، مؤكدًا أن قوانين الهجرة الماليزية لا تعترف بإسرائيل، وأن هذا الموقف "ليس جديدًا".

 وأضاف أن الأزمة اندلعت بعدما دخل شخص يحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية إلى ماليزيا مستخدمًا جواز سفره الأمريكي، إلا أن السلطات اكتشفت لاحقًا أنه يحمل أيضًا الجنسية الإسرائيلية، فطلبت منه مغادرة البلاد.

وجاء هذا التطور بعد الجدل الذي أثارته مدرسة Network School، وهي مجتمع للرحّل الرقميين أسسه المستثمر الأمريكي بالاجي سرينيفاسان في ماليزيا، عقب اتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي بمشاركة إسرائيليين في أنشطتها.

وعلى إثر ذلك، فتحت السلطات الماليزية تحقيقًا في المدرسة، وأكدت أن جميع المشاركين دخلوا البلاد بوثائق سفر قانونية، لكنها قررت لاحقًا إغلاق المشروع.

وفي واشنطن، بعث ثماني أعضاء في الكونغرس الأمريكي رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو أعربوا فيها عن اعتراضهم على تصريحات رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم بشأن تعقب وترحيل أي مواطن إسرائيلي يُعثر عليه داخل ماليزيا.

وطالب النواب الإدارة الأمريكية بمراجعة العلاقات الأمنية والاقتصادية بماليزيا، بما في ذلك تعليق تمويل برنامَج التعليم والتدريب العسكري الدُّوَليّ (IMET) المخصص لتدريب ضباط الجيش الماليزي، إذا لم تتراجع كوالالمبور عن موقفها خلال 15 يومًا.

لا تقيم ماليزيا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وتتبنى منذ استقلالها سياسة تقوم على عدم الاعتراف بالدولة العبرية، كما تعد من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية. وقد تصاعد التوتر بين كوالالمبور وواشنطن في الأشهر الأخيرة على خلفية تشديد ماليزيا إجراءاتها بحق حاملي الجنسية الإسرائيلية، بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة.