إسطنبول – فيميد

 

حذّرت هيئة علماء فلسطين من أن الدعوات التي أطلقتها جماعات "الهيكل" لاقتحام المسجد الأقصى في ما يُعرف بـ"ذكرى خراب الهيكل" تندرج ضمن "مشروع متدرج" يهدف إلى تغيير هوية المسجد وفرض السيادة الإسرائيلية عليه، معتبرة أن الاقتحامات تجاوزت الطابع الرمزي وأصبحت جزءًا من خطة لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي.

وأكدت الهيئة، في بيان الخميس، أن المسجد الأقصى بجميع ساحاته ومصلياته وأسواره وقفٌ إسلامي خالص، رافضة أي محاولات لفرض "تقسيم زماني أو مكاني" أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.

ودعت الهيئة جماهير القدس والداخل الفلسطيني إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى وتكثيف الرباط والصلاة والاعتكاف فيه، كما ناشدت علماء الأمة ووزارات الأوقاف والخطباء إبقاء قضية الأقصى حاضرة في المنابر، محذرة من أن اعتياد الاقتحامات يمثل "هزيمة نفسية" تسهم في تمرير المخططات الإسرائيلية.

كما طالبت الحكومات العربية والإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية باتخاذ خطوات سياسية وقانونية واقتصادية عملية لحماية المسجد، بدل الاكتفاء ببيانات الإدانة.

ويأتي البيان بالتزامن مع اقتحام أكثر من 2300 مستوطن باحات المسجد الأقصى، وفق محافظة القدس، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وبمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي اعتبرت المحافظة اقتحامه تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.