القدس – فيميد

 

اقتحم أكثر من ألف مستوطن، صباح الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك، تزامنًا مع إحياء ما يُعرف بـ"تيشا بآف" (ذكرى خراب الهيكل)، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة، فيما سمحت الشرطة الإسرائيلية لهم بأداء طقوس دينية في مناطق متفرقة من المسجد، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا جديدًا يمس الوضع القائم في الحرم القدسي.

وذكرت جماعات "جبل الهيكل" الإسرائيلية أن الشرطة سمحت للمقتحمين بأداء الصلوات والإنشاد والسجود في أنحاء مختلفة من باحات الأقصى، كما أُجيز لبعضهم ارتداء "التفلين" (اللفائف الدينية اليهودية)، خلافًا للإجراءات التي كانت تحظر أداء الشعائر اليهودية داخل المسجد.

وشهدت الاقتحامات مشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى جانب عضو الكنيست عن حزب "الليكود" عميت هليفي، ورئيس ما يسمى "إدارة جبل الهيكل" الحاخام شمشون ألبويم، حيث رفع مشاركون الأعلام الإسرائيلية ورددوا النشيد الوطني "هتكفا" داخل باحات المسجد، بحسب جماعات الهيكل.

وبحسب التقارير، سمحت الشرطة للمستوطنين بأداء الصلوات في مناطق متعددة من المسجد، بما في ذلك محيط قبة الصخرة، بعدما كانت هذه الطقوس تقتصر خلال السنوات الماضية على منطقة محددة في الجهة الجنوبية الشرقية بعيدًا عن المصلين الفلسطينيين.

ويأتي ذلك في ظل تزايد الانتقادات لتغيّر سياسة السلطات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى، إذ تؤكد الحكومة الإسرائيلية رسميًا استمرار "الوضع القائم" الذي يقضي بأن يكون المسجد الأقصى مكانًا للعبادة الإسلامية، مع السماح لغير المسلمين بالزيارة فقط، بينما تشير منظمات إسرائيلية إلى اتساع هامش السماح بأداء الشعائر اليهودية في الموقع خلال السنوات الأخيرة، خاصة منذ تولي بن غفير وزارة الأمن القومي.

من جهتها، انتقدت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية هذه التطورات، معتبرة أن السماح بمثل هذه الممارسات "يزيد من احتمالات إشعال صراع ديني".

وفي السياق ذاته، أفادت الشرطة الإسرائيلية بأنها اعتقلت 16 إسرائيليًا للاشتباه بتورطهم في تخريب مقبرة إسلامية قرب باب الأسباط، إضافة إلى حوادث اعتداء على فلسطينيين في محيط البلدة القديمة بالقدس.